الرباط-متابعة
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، اليوم الخميس بالرباط، أن قطاع التأمينات أصبح يشكل آلية أساسية لتعزيز صمود الاقتصاد الوطني في مواجهة التحولات الاقتصادية والمناخية المتسارعة.
وجاء تصريح الوزيرة خلال ندوة نُظمت بمناسبة الذكرى العاشرة لإحداث هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، تحت شعار: “10 سنوات في خدمة الاستقرار والحماية: تعبئة المنظومات من أجل الغد”.
وأوضحت أن الرهان اليوم يتمثل في إحداث تحول عميق في دور التأمين داخل الاقتصاد والمجتمع، مشيرة إلى أن إنشاء الهيئة سنة 2016 مكّن من إرساء إطار تنظيمي مستقل ومتوافق مع المعايير الدولية، عزز الثقة وحكامة القطاع.
ورغم النمو الذي عرفه القطاع وتضاعف حجمه خلال العقد الأخير، أشارت الوزيرة إلى أن إمكاناته لا تزال غير مستغلة بالكامل، مع استمرار محدودية معدل الانتشار ووجود فرص واسعة لتعزيز الشمول المالي.
وفي هذا السياق، شددت على أن التقنين لم يعد يقتصر على الإطار الرقابي التقليدي، بل أصبح يعتمد على الاستباق والبيانات والمقاربة المبنية على المخاطر، إضافة إلى مواكبة الابتكار، خصوصًا عبر تقنيات “Insurtech”، بهدف تحسين حماية المؤمن لهم.
كما أبرزت أن هذه التحولات تندرج ضمن ورش تعميم الحماية الاجتماعية، حيث يصبح التحدي الأساسي هو ضمان جودة واستمرارية واستدامة الأنظمة، إلى جانب مواكبة إصلاح أنظمة التقاعد في إطار تشاركي.
من جهته، اعتبر المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حسن بوبريك، أن تحويل جهاز الإشراف على التأمينات إلى هيئة مستقلة يمثل تحولًا مؤسساتيًا عميقًا، انتقل من إدارة تقليدية إلى تنظيم قائم على الاستقلالية والمسؤولية.
وأوضح أن الفترة الممتدة بين 2016 و2021 شهدت ترسيخ أسس الهيئة على مستويين رئيسيين: تعزيز صلابة الفاعلين في مواجهة المخاطر، وتقوية حماية المؤمن لهم، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويضمن عدالة الممارسات داخل السوق.
وعلى المستوى الدولي، أبرز بوبريك انخراط الهيئة في المنظومة التنظيمية العالمية، خاصة من خلال مشاركتها داخل الجمعية الدولية لمراقبي التأمين، مما عزز حضور المغرب في النقاشات الدولية المتعلقة بالتأمين والإصلاحات الاجتماعية، خصوصًا في مجالي التغطية الصحية والتقاعد.