الرباط-متابعة
احتضنت العاصمة الرباط تدشين المكتب المواضيعي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة المخصص للابتكار في إفريقيا، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى القارة، بحضور وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور والأمينة العامة للمنظمة شيخة آل نهيان.
وعرفت مراسم الافتتاح مشاركة عدد من السفراء الأفارقة المعتمدين وممثلي منظومة الأمم المتحدة، في مقدمتهم مريم أوشن نصيري، ما يعكس البعد الدولي لهذه المبادرة.
ويهدف هذا المكتب إلى دعم تطوير قطاع السياحة الإفريقية بالاعتماد على حلول مبتكرة تنبع من السياق المحلي، خاصة في ظل ما تزخر به القارة من مؤهلات طبيعية وثقافية مهمة، رغم محدودية استثمارها على المستوى العالمي.
ويستند اختيار المغرب لاحتضان هذه البنية إلى موقعه الريادي في المجال السياحي وخبرته في هذا القطاع، إضافة إلى انخراطه في التعاون جنوب–جنوب، ما يعزز دوره كفاعل محوري في المبادرات الإفريقية المشتركة.
وأكدت وزيرة السياحة أن هذا المشروع ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز الشراكات الإفريقية، مشيرة إلى أن المكتب سيكون فضاء لتبادل الخبرات وتطوير سياحة أكثر تنافسية واستدامة وإحداثًا لفرص الشغل.
من جانبها، أبرزت مسؤولة منظمة الأمم المتحدة للسياحة الدور العملي للمكتب في دعم الشركات الناشئة، وتسريع التحول الرقمي، وتطوير الكفاءات في القطاع السياحي الإفريقي.
ومن المرتقب أن يباشر المكتب عمله عبر إطلاق برامج تكوين، وتنظيم لقاءات حول الابتكار، إضافة إلى دعم ريادة الأعمال السياحية على مستوى القارة.
ويستند إحداث هذا المكتب إلى اتفاقين مبرمين سنة 2025 بين المغرب والمنظمة الأممية، يحددان الإطار القانوني والمالي والإداري لعمله، بما يضمن انطلاق أنشطته بشكل فعال .
ويُرتقب أن يساهم هذا المشروع في جعل السياحة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا.