الرباط-متابعة
أكدت مراكش مكانتها كمنصة دولية للابتكار السياحي، من خلال احتضانها، للسنة الثانية على التوالي، لقاء دوليا مخصصا للاستثمارات وأحدث توجهات القطاع، بمشاركة نحو 150 فاعلاً من مختلف الدول.
ويندرج هذا الحدث، المنظم من طرف وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشراكة مع منظمة السياحة العالمية والشركة المغربية للهندسة السياحية، في سياق دينامية إيجابية يشهدها القطاع، خاصة بعد تسجيل رقم قياسي بلغ 20 مليون سائح سنة 2025.
كما يأتي تنظيم هذه التظاهرة في أعقاب إحداث مكتب مخصص للابتكار في إفريقيا بمدينة مراكش، في سابقة على مستوى القارة، ما يعزز موقع المغرب كمحور إقليمي لتطوير السياحة المبتكرة.
وركزت المناقشات على التحولات التي يعرفها القطاع، خصوصاً بفعل التكنولوجيات الحديثة وتغير سلوكيات المسافرين، حيث تبادل المستثمرون وصناديق التمويل والفاعلون العموميون الرؤى حول آليات التمويل والنماذج المستقبلية للسياحة.
وشكل الحدث أيضاً فرصة لعقد لقاءات مباشرة بين الشركات الناشئة والمستثمرين بهدف تشجيع شراكات عملية، وهو ما تعزز بتنظيم مسابقة وطنية استقطبت 176 مشروعاً في مجال الابتكار السياحي.
وتم خلال هذه التظاهرة تتويج مشاريع تهم تثمين فن الطبخ المغربي، وربط المهتمين بالآلات الموسيقية التقليدية، إضافة إلى استخدام تقنيات غامرة للترويج للتراث الثقافي.
ويعكس هذا الحدث سعي المغرب إلى ترسيخ موقعه كوجهة تجمع بين الجاذبية السياحية والاستثمار في الابتكار، بالاعتماد على منظومة متكاملة في طور التطور.