الرباط – متابعة
حصلت مجموعة “فيوليا للبيئة” على موافقة الهيئة المغربية لسوق الرساميل لإطلاق زيادة جديدة في رأسمالها موجهة لفائدة الموظفين، عبر إصدار نحو 14.8 مليون سهم، ضمن استراتيجية ترمي إلى توسيع قاعدة المساهمين من داخل المجموعة وتعزيز ارتباط العاملين بأدائها المالي ومسارها الاستثماري على المدى الطويل.
ووفق النشرة التي صادقت عليها الهيئة بتاريخ 31 يوليوز 2026، تشمل العملية إصدار ما يصل إلى 14 مليونا و834 ألفا و468 سهما جديدا، سيتم طرحها أمام الموظفين المؤهلين داخل المجموعة، في إطار برنامج دولي لتملك الأسهم يغطي 56 دولة ويستهدف نحو 180 ألف موظف، في واحدة من أكبر عمليات إشراك العاملين في رأسمال المجموعة على الصعيد العالمي.
وفي المغرب، يشمل البرنامج موظفي عدد من الشركات التابعة للمجموعة، من بينها ريضال، وأمانديس، وأمانور، وفيوليا لخدمات البيئة المغرب، وفيوليا للصناعات البيئية المغرب، وفييوس للنفايات الخطرة، والشركة المغربية لطحن وإعادة تدوير المواد. وتمتد فترة الاكتتاب من فاتح إلى 4 غشت 2026، مع إمكانية العدول داخل الآجال القانونية، فيما حُدد سعر الاكتتاب في 31.33 يورو للسهم، أي ما يعادل نحو 335.25 درهماً.
ولا يقتصر هذا النوع من العمليات على تمويل الشركة عبر زيادة رأسمالها، بل يمثل إحدى أبرز آليات تحفيز الموارد البشرية داخل المجموعات الدولية، إذ يمنح الموظفين فرصة التحول إلى مساهمين والاستفادة من نمو قيمة الأسهم وتوزيعات الأرباح، بما يعزز ارتباطهم بنتائج المؤسسة وأهدافها الاستراتيجية.
ويأتي هذا البرنامج امتداداً لسياسة تعتمدها “فيوليا” منذ سنوات، حيث أصبح الموظفون أكبر مساهم فردي داخل المجموعة، في انسجام مع استراتيجية GreenUp التي تقود استثمارات الشركة في مجالات إزالة الكربون، وتدبير الموارد، والاقتصاد الدائري، وتطوير الحلول البيئية المستدامة.
كما يعكس اعتماد البرنامج بالمغرب المكانة التي تحظى بها المملكة ضمن خارطة استثمارات المجموعة، إذ تواصل “فيوليا” حضورها في قطاعات تدبير الماء والكهرباء والنفايات والخدمات البيئية عبر عدد من الشركات التابعة، مع توسيع برامجها الرامية إلى إشراك الموارد البشرية في خلق القيمة وتعزيز الاستقرار المؤسسي.
وعلى الصعيد الدولي، تشغل “فيوليا” أكثر من 215 ألف موظف في خمس قارات، وحققت إيرادات تجاوزت 44.4 مليار يورو خلال سنة 2025، ما يرسخ مكانتها ضمن أكبر المجموعات العالمية المتخصصة في الخدمات البيئية وإدارة الموارد.
ويؤكد إطلاق هذه العملية تنامي اعتماد الشركات العالمية على برامج تملك الموظفين للأسهم، باعتبارها أداة لتعزيز الحوكمة وتحفيز الأداء واستقطاب الكفاءات، في وقت أصبحت فيه الملكية المشتركة أحد المؤشرات التي تعكس متانة النموذج التدبيري وقدرته على تحقيق نمو مستدام.