رفعت شركات توزيع المحروقات بالمغرب أسعار الغازوال والبنزين الممتاز ابتداءً من اليوم الإثنين، بزيادة موحدة بلغت درهما واحدا للتر، في مراجعة جديدة دفعت أسعار الوقود إلى مستويات قياسية بعدد من محطات التوزيع، وأعادت الضغوط إلى تكاليف النقل والأنشطة الاقتصادية المعتمدة على الطاقة.
وتترجم هذه المراجعة تجاوز سعر لتر الغازوال 14 درهما في عدد من محطات الوقود، فيما تخطى سعر البنزين الممتاز 15 درهماً للتر، في استمرار لمسار الزيادات الذي تشهده السوق المحلية خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعاً بارتفاع كلفة التزود بالمشتقات النفطية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار تأثر السوق الوطنية بتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، حيث ما تزال أسعار الخام تتحرك عند مستويات مرتفعة بفعل التوترات الجيوسياسية وتذبذب الإمدادات، وهو ما ينعكس تدريجياً على كلفة استيراد المحروقات وأسعار بيعها بالمغرب.
ولا يقتصر أثر هذه الزيادة على مستعملي السيارات، بل يمتد إلى قطاعات النقل المهني واللوجستيك والخدمات، بالنظر إلى أن الوقود يمثل أحد أبرز مكونات كلفة التشغيل، وهو ما قد يزيد الضغوط على أسعار عدد من السلع والخدمات إذا استمرت وتيرة الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، يواصل المواطنون والمهنيون متابعة تطورات أسعار المحروقات عن كثب، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على القدرة الشرائية وتكاليف المعيشة، في وقت تتجدد فيه الدعوات إلى اعتماد آليات تحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة العالمية على الاقتصاد الوطني والمستهلكين.