توقعت شركة إكوينور تراجع إنتاج النفط الخام خلال العام الجاري من حقل يوهان سفيردروب، الذي يُعد أكبر رافعة لنمو الإمدادات الأوروبية في العقد الأخير. وكشف المدير التنفيذي أندريس أوبيدال أن مستوى الإنتاج مرشح للانخفاض بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المائة، بعد سنوات من المحافظة على وتيرة ضخ مرتفعة. وكان الحقل قد سجل متوسط صادرات بلغ نحو 712 ألف برميل يومياً خلال العام الماضي، ما يجعله أحد الأعمدة الرئيسية لأمن الطاقة في القارة.
وجاءت هذه التوقعات لتلقي بظلالها على أداء الشركة في الأسواق المالية، إذ تخلت أسهم “إكوينور” عن مكاسبها المبكرة في بورصة أوسلو وتراجعت بنحو 1.2 في المائة. ويرى متابعون أن هذا الانخفاض يعكس تحولات طبيعية في دورة حياة الحقول البحرية، بعدما تمكنت الشركة من إطالة أمد الإنتاج عند مستويات قياسية عبر تقنيات متطورة وحفر آبار إضافية، في مسعى لبلوغ ما تصفه بـ”المستوى الأمثل” من الاستخراج قبل بدء التراجع التدريجي.
ويأتي هذا التطور في سياق أوسع من القلق بشأن مستقبل الإمدادات العالمية، إذ حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن العالم يحتاج إلى استثمارات سنوية ضخمة تتجاوز 540 مليار دولار في الاستكشاف والتطوير لتعويض تناقص الإنتاج من الحقول المتقادمة. ومع أن إنتاج النرويج قد يظل مستقراً نسبياً حتى نهاية العقد، فإن ضعف الاستثمارات الجديدة قد يؤدي لاحقاً إلى انكماش واضح في القطاع، ما يضع أسواق النفط أمام تحديات متزايدة لموازنة الطلب المتنامي مع الإمدادات المتراجعة.