سعيد اليوسفي-الرباط
حققت دينا السلاوي سابقة مغربية بانضمامها كعضوة كاملة الحقوق ومالكة أسهم في بورصة الألماس بأنتويرب، أحد أعرق الأسواق العالمية وأكثرها انتقائية. هذا الإنجاز يضعها في قلب شبكة مهنية مغلقة تقليديا ويجعلها نموذجا للنساء المغربيات الطموحات في الوصول إلى مواقع قيادية دولية.
أجرينا حوارا معها للحديث عن مسارها المهني وتجربتها في السوق الدولي، وكيف تمكنت من الاندماج في هذا القطاع النخبوي عبر التكوين والخبرة المهنية، في وقت يسلط فيه الضوء على دور المرأة في القيادة والاقتصاد، وهو سياق يكتسب أهمية خاصة مع الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة 8 مارس.
كيف واجهت التحديات لبناء سمعتك وثقتك في بورصة أنتويرب، وكيف حولت هذه الصعوبات إلى نجاح؟
السلاوي : في بداية مسيرتي كان التحدي الأساسي هو كسب الثقة داخل بيئة مهنية دقيقة ومتطلبة. ركزت على العمل الجاد، واحترام القواعد المهنية، وبناء علاقات قائمة على المصداقية والاستمرارية. مع الوقت، ساعدني الالتزام والسمعة المهنية الجيدة على الاندماج تدريجياً داخل هذا الوسط وتحويل التحديات إلى فرص للتعلم والتطور.
ما الخطوات الأكثر تأثيراً لتمكين الفاعلين الأفارقة من دخول أسواق الألماس الدولية، وما أبرز العقبات التي تواجههم؟
السلاوي : أعتقد أن أهم الخطوات هي تعزيز التكوين التقني، وفهم المعايير الدولية، وبناء شبكات مهنية قوية مع المراكز العالمية للتجارة. من أبرز التحديات التي تواجه الفاعلين الأفارقة نقص الوصول المباشر للأسواق الدولية، إضافة إلى الحاجة لمزيد من الشفافية والتنظيم في بعض الأحيان.
تجارة الألماس تعتمد أساسا على الثقة والالتزام بالمعايير الأخلاقية الدولية. كيف ترين دور الشفافية ومراقبة المصادر في حماية سمعة السوق والمستثمرين؟
السلاوي : الشفافية ومراقبة مصدر الألماس عنصران أساسيان لحماية سمعة السوق وضمان ثقة المستثمرين والعملاء. احترام المعايير الدولية، وتطبيق أنظمة التتبع، والعمل وفق قواعد أخلاقية واضحة يساعد على ضمان تجارة مسؤولة ومستدامة تخدم القطاع على المدى الطويل.
كيف ترين فرص وتحديات الاستثمار في سوق الألماس بالمغرب؟
السلاوي : المغرب يمتلك فرصاً مهمة بفضل موقعه الاستراتيجي واهتمام متزايد بقطاع المجوهرات والمنتجات الفاخرة. التحدي يكمن في تطوير المعرفة المتخصصة، وتعزيز البنية المهنية والتنظيمية للقطاع. من خلال التكوين، والانفتاح على المراكز الدولية، يمكن للمغرب أن يلعب دوراً أكبر في سوق الألماس مستقبلا.