سعيد اليوسفي -الرباط
أكد والي بنك المغرب في لقاء صحفي اليوم الثلاثاء ، أن الاقتصاد الوطني لا يزال يظهر دينامية إيجابية رغم المخاطر الدولية المتصاعدة، لاسيما في الشرق الأوسط، والتي تزيد من حالة عدم اليقين على الأسواق العالمية.
وأوضح والي البنك أن التطورات الأخيرة للحرب في الشرق الأوسط بدأت تؤثر على الأسواق المالية وأسعار السلع الأساسية، خاصة أسعار الطاقة، مضيفًا أن حجم التأثير على المغرب يعتمد بشكل رئيس على مدة الصراع ومدى شدته وانتشاره.
وعلى المستوى المحلي، أكد والي البنك أن الاقتصاد الوطني يستفيد من زخم القطاعات غير الزراعية، مدفوعا بالاستثمارات في البنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية. كما توقّع ارتفاع الإنتاج الزراعي في الأشهر القادمة بفضل الظروف المناخية الاستثنائية التي سادت الفترة الأخيرة.
فيما يخص التضخم، لفت المسؤول إلى أن المعدلات كانت منخفضة خلال الأشهر الماضية، مدعومة بتحسن توفر بعض المنتجات الغذائية وتراجع أسعار المحروقات. وعلى المدى المتوسط، من المتوقع أن يتسارع التضخم تدريجيا مع ارتفاع أسعار النفط، لكنه سيبقى عند مستويات معتدلة، حيث يتوقع أن يصل إلى 0.8% عام 2026 و1.4% عام 2027.
وأشار والي البنك أيضا إلى نتائج الاستطلاع الربعي للبنك، الذي شمل خبراء القطاع المالي قبل اندلاع الحرب في إيران، موضحا أن توقعات التضخم سجلت انخفاضا، حيث كان من المتوقع أن يبلغ المعدل المتوسط 1.5% على مدى 8 أرباع و1.8% على مدى 12 ربعا.
وعن السياسة النقدية، أعلن المجلس عن الإبقاء على معدل الفائدة الرئيسي عند 2.25%، مؤكدا أن البنك سيواصل مراقبة التطورات الاقتصادية الداخلية والخارجية، مع التركيز على آثار الصراع في الشرق الأوسط على النشاط الاقتصادي والتضخم، واتخاذ القرارات بناءً على أحدث البيانات المتاحة.
وخلص بنك المغرب أن الاقتصاد الوطني قادر على الاستمرار في مسار نموه الإيجابي، مدعوما بالاستثمارات وقطاعاته الحيوية، رغم الضغوط الخارجية، مع التزام البنك بالمرونة واليقظة في مواجهة أي تطورات مفاجئة.