الرباط-متابعة
توقع البنك الدولي أن يواصل الاقتصاد المغربي إظهار قدرته على الصمود خلال سنة 2026، مع تسجيل نمو يبلغ 4.2%، مدعوماً بالطلب الداخلي والإصلاحات الهيكلية، رغم التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح التقرير أن هذا الأداء يعكس دينامية اقتصادية متماسكة، رغم مراجعة طفيفة نحو الانخفاض بـ0.2 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات سابقة، نتيجة تصاعد الضغوط الخارجية.
وأكدت المؤسسة الدولية أن المغرب يُظهر مرونة أكبر مقارنة بعدد من اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، رغم كونه مستورداً صافياً للطاقة وتأثره بتقلبات أسعار النفط والغاز.
وأشار البنك الدولي إلى أن الأسس الماكرو اقتصادية للمملكة، إلى جانب تنوع القطاعات الاقتصادية، تساهم في دعم الاستقرار وتخفيف آثار الصدمات الخارجية، مع دور محوري للطلب الداخلي.
وفي ما يتعلق بالتضخم، توقع التقرير ارتفاعه بشكل معتدل إلى 2.4% خلال 2026، نتيجة الضغوط العالمية على الأسعار، مع بقائه في مستويات منسجمة مع استقرار الاقتصاد الكلي.
كما رجّح أن يساهم الانتعاش الفلاحي في دعم النمو الاقتصادي، خصوصاً في ظل أهمية القطاع الفلاحي في التشغيل القروي وتعزيز الاستهلاك الداخلي.
في المقابل، حذر التقرير من تباطؤ اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع تراجع النمو الإقليمي بفعل التوترات الجيوسياسية، باستثناء بعض الاقتصادات المحدودة.
واختتم البنك الدولي تقريره بالتأكيد على أن تجربة المغرب تعكس أهمية الإصلاحات والشراكات الاستراتيجية في تعزيز الصمود الاقتصادي وخلق فرص الشغل رغم التحديات العالمية.