كريم الغازي-الرباط
اختيار البرتغال ضيف شرف الدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب بمكناس يعكس توجه المملكة نحو تعزيز شراكاتها الفلاحية الدولية، وتوسيع التعاون مع الشركاء الأوروبيين في مجالات الابتكار والأمن الغذائي.
ويأتي هذا الاختيار، المقرر تنظيمه ما بين 20 و28 أبريل، في سياق دينامية تنويع الشراكات بعد استضافة إسبانيا وفرنسا في دورات سابقة، بما يعزز التعاون داخل الفضاء الأورو-متوسطي.
ويرتبط هذا التقارب بين المغرب والبرتغال بتشابه التحديات الفلاحية، خاصة الإجهاد المائي وتغير المناخ وتذبذب التساقطات، ما يفتح المجال لتطوير حلول مشتركة تعتمد على الابتكار والتدبير المستدام للموارد.
ويُرتقب أن يشكل الملتقى منصة لتعزيز التعاون بين المقاولات ومراكز البحث وصناع القرار، عبر تبادل الخبرات وتطوير شراكات في مجالات الفلاحة المستدامة والتكنولوجيا الزراعية.
وتبرز مجالات تعاون واعدة بين البلدين، خصوصاً في تدبير المياه، وتحديث سلاسل الإنتاج الفلاحي، وتطوير تقنيات الفلاحة الدقيقة والري الذكي، إلى جانب تثمين المنتجات الفلاحية.
كما تشمل آفاق التعاون قطاعات استراتيجية مثل زراعة الزيتون، والكروم المستدامة، وتربية الأحياء المائية، بما يعزز التكامل بين التجربتين المغربية والبرتغالية.
وعلى المستوى التجاري، يسعى الطرفان إلى تطوير المبادلات الفلاحية والصناعات الغذائية، في إطار شراكة تقوم على تبادل التكنولوجيا ورفع القيمة المضافة للمنتجات.
ويؤكد هذا التقارب أن التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والاستدامة البيئية تفرض تعاوناً أوثق بين البلدين من أجل بناء أنظمة فلاحية أكثر مرونة وقدرة على التكيف.