الرباط-متابعة
أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كقطب رقمي إقليمي وقاري، في إطار التوجيهات الملكية السامية، من خلال استراتيجية شاملة تقوم على تطوير البنية التحتية الرقمية وتشجيع الابتكار، وتحديث الإدارة، وتثمين الرأسمال البشري.
وأوضحت خلال جوابها على أسئلة شفوية بمجلس المستشارين، أن معرض GITEX Africa Morocco 2026 شكل محطة بارزة في هذا المسار حيث استقطب أزيد من 55 ألف مشارك من أكثر من 130 دولة، بمشاركة حوالي 1500 عارض، إضافة إلى دعم 300 شركة ناشئة مغربية ضمن مبادرة “Morocco 300”، مقابل 200 شركة في الدورة السابقة.
وأبرزت أن هذه الدينامية تعززت من خلال توطيد الشراكات الدولية، خاصة مع الاتحاد الأوروبي، عبر إطلاق الحوار الرقمي المغربي-الأوروبي، بما يعكس تموقع المغرب كشريك استراتيجي في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية.
وفي ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي سجلت الوزيرة تقدم المغرب بـ14 نقطة في مؤشر جاهزية الحكومات لهذه التكنولوجيا سنة 2025، ليحتل المرتبة 87 عالمياً والثامنة إقليمياً، مؤكدة انخراط المملكة في مسار يجعل من الذكاء الاصطناعي رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضافت أنه تم إطلاق قطب رقمي عربي–إفريقي بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب إعداد خارطة الطريق “AI Made in Morocco”، وإحداث شبكة معاهد الجزري، وتطوير برامج وطنية لتأهيل الكفاءات الشابة في المجال الرقمي.
كما أشارت إلى أن المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي شكلت محطة مفصلية لتحديد التوجهات الاستراتيجية، وأسفرت عن توصيات عملية، بالإضافة إلى تنظيم هاكاثون “RamadanIA” على مستوى الجهات الاثنتي عشرة.
وفي سياق إصلاح الإدارة، أوضحت الوزيرة أنه تم إعداد مشروع قانون لرقمنة الخدمات الإدارية وفق مقاربة تشاركية، يهدف إلى تأطير الخدمات الرقمية، وتعزيز التكامل بين الإدارات، وتنظيم استعمال الذكاء الاصطناعي، وضمان حماية المعطيات، وهو حاليا في طور المصادقة.