كريم الغازي-الدار البيضاء
أكدت وكالة “فيتش رايتينغ” أن القطاع البنكي المغربي يشهد تحسنا مستمرا في أساسياته الائتمانية، مدعوما بآفاق نمو قوية وإصلاحات هيكلية، رغم التحديات الخارجية المرتبطة بالظرفية الدولية.
وأوضحت الوكالة، في تقرير حديث، أن البيئة التشغيلية للبنوك في المغرب تظل داعمة، بفضل مرونة الطلب الداخلي واحتواء التضخم، إضافة إلى صمود القطاع أمام صدمات أسعار الطاقة، واستفادته من مشاريع كبرى في مجالات الطاقة النظيفة والنقل.
كما توقعت “فيتش” أن يتراوح نمو الائتمان بين 3 و7 في المائة سنة 2026، مدفوعا بارتفاع الطلب على تمويل الاستثمارات ورأس المال العامل، إلى جانب استمرار تحسن جودة الأصول وتراجع القروض المتعثرة.
وسجل التقرير أداء ماليا قويا لأكبر البنوك المغربية خلال 2025، مع ارتفاع ملحوظ في الأرباح وتحسن مؤشرات العائد على حقوق الملكية، مدعوما بانخفاض تكلفة المخاطر واستقرار المخصصات.
وفي ما يخص الملاءة المالية، أبرزت الوكالة أن البنوك المغربية تتوفر على مستويات رأسمال وسيولة مريحة، تعتمد أساسا على ودائع محلية مستقرة، مع التزام بمعايير تنظيمية أكثر صرامة.
كما أشارت إلى أن الإصلاحات التنظيمية المرتقبة، بما فيها تطوير سوق الديون المتعثرة وإدخال السندات المغطاة، ستعزز من متانة القطاع وتنوع مصادر تمويله.
وختم التقرير بالإشارة إلى قوة تموقع البنوك الكبرى بالمغرب، واستمرار توسعها في الأسواق الإفريقية، رغم إعادة توجيه جزء من الاستثمارات نحو السوق المحلية ذات النمو المرتفع.