یشكل تراجع الدولار إلى 20,1 مقابل الیورو فرصة مالیة مباشرة للمغرب مع إمكان تقلیص ملموس لفاتورة الطاقة وكلفة دعم غاز البوتان، ما یخفف الضغط على المیزانیة ویوفر ھوامش لتمویل تعمیم التأمین الإجباري عن المرض.
فكل انخفاض في العملة الأمریكیة ینعكس فورا على واردات الطاقة المقومة بالدولار التي بلغت 99 ملیار درھم إلى نھایة نونبر 2025 وعلى نفقات المقاصة.
ھذا الأثر یعززه الوزن الكبیر للدولار في المبادلات الخارجیة إذ تمثل العملة الأمریكیة 40% من تجارة المغرب الخارجیة، مقابل 60% للیورو ضمن سلة تسعیر الدرھم بما یطابق بنیة الشركاء التجاریین التي تھیمن علیھا أوروبا بنسبة 62%، نفس المنطق یحكم تدبیر الاحتیاطیات الرسمیة المقدّرة بـ448 ملیار درھم في منتصف ینایر 2026، أي ما یعادل خمسة أشھر وأسبوعین من الواردات.
الھیكلة نفسھا تنعكس على فواتیر الاستیراد الحیویة خصوصا الطاقة والحبوب حیث یترجم أي تراجع في الدولار إلى وفورات بملایین الدراھم غیر أن الأثر لیس شاملا إذ قد تتضرر مداخیل التصدیر نحو مناطق الدولار، وفي مقدمتھا صادرات مجموعة OCP ما قد یضغط على تحویلاتھا لفائدة الخزینة.
ورغم تصاعد خطاب نزع الدولرة عالمیا، یظل الدولار مھیمنا على التجارة الدولیة والاحتیاطیات النقدیة، ما یجعل استفادة المغرب من ضعفھ ظرفیة لكنھا ذات أثر مالي سریع ومباشر.