الرباط-متابعة
انطلقت اليوم الاثنين بالحرم الجامعي لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية الدورة السادسة من أسبوع العلوم 2026، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء الدوليين، إضافة إلى باحثين وطلبة يمثلون مختلف مؤسسات التعليم العالي بالمغرب، تحت شعار “التقاطعات”.
يهدف هذا الحدث العلمي السنوي، الذي يمتد حتى 5 أبريل المقبل، إلى تعزيز التبادل البحثي بين الأقسام المختلفة، عبر محاضرات رفيعة المستوى، ونقاشات متعددة التخصصات، وأنشطة يؤطرها الطلبة، مع التركيز على ربط البحث بالابتكار والتدريس والمجتمع.
وأكد رئيس الجامعة هشام الهبطي، خلال حفل الافتتاح أن المؤسسة الجامعية ليست فقط مجالاً للحفظ والنقل، بل فضاء لإنتاج المعرفة وطرح الأسئلة، مع ترسيخ بعد الابتكار والانفتاح على العالم.
و شدد المدير العلمي لأسبوع العلوم، فؤاد العروي، على أهمية تخصيص أسبوع كامل للتفكير في تقاطع التخصصات، بما يعزز التعاون بين الباحثين والخبراء والطلبة، ويتيح الاطلاع على أحدث التطورات العلمية العالمية، بهدف الارتقاء بالبحث العلمي الوطني نحو مستوى البحث في الدول المتقدمة.
من جانبه أوضح الأستاذ بالجامعة رافاييل ليوجييه ، إلى أن موضوع “التقاطعات” يعكس قناعة الجامعة بأن أبرز التقدمات العلمية تنبثق غالبا من تلاقي التخصصات، مثل الربط بين المواد النانوية والطب، أو بين العلوم الفلاحية والبيئية، أو الذكاء الاصطناعي والتعليم.
وشهد حفل الافتتاح محاضرة للبروفيسور فيكتور دزاو من الأكاديمية الوطنية للطب بالولايات المتحدة حول “التغير المناخي، صحة الإنسان، والإنصاف: من التحدي إلى التقاطع”، إلى جانب مشاركة أكثر من مائة عالم وخبير دولي، من بينهم الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء 2025، البروفيسور عمر ياغي، والبروفيسورة باولا هاريسون من المركز البريطاني للإيكولوجيا والهيدرولوجيا.
ويتضمن البرنامج جلسات موازية، وورشات عمل، ولقاءات على شكل موائد مستديرة، وعروض وثائقية وأنشطة تفاعلية، بهدف نشر نتائج الأبحاث وخلق فضاء للحوار حول الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية للتقدم العلمي، وتعزيز حضور المغرب في المشهد العلمي الدولي.
ويختتم الحدث بمحاضرة حول تقاطع الفنون، مع الكشف عن موضوع دورة 2027، في استمرار لتقليد يعكس قيم الاستشراف والاستمرارية للجامعة.