متابعة-وكالات
تواجه أوروبا أزمة متفاقمة في إمدادات الديزل، مع اتساع الفجوة بين العرض والطلب وارتفاع الأسعار بأكثر من 30% في بعض الدول، نتيجة التوترات الجيوسياسية وتعطل سلاسل الإمداد، خاصة عبر مضيق هرمز.
وتضع هذه التطورات الاقتصادات الأوروبية أمام تحديات متزايدة، في ظل الاعتماد الكبير على الديزل في النقل والصناعة والتدفئة، ما يزيد من حدة الضغوط التضخمية على المستهلكين والقطاعات الإنتاجية.
ولا يزال الديزل الوقود الأكثر استخداماً في أوروبا رغم تنامي السيارات الكهربائية، إذ يشكل حصة كبيرة من وقود النقل في عدة دول، وفق بيانات هيئة FuelsEurope.
وسجلت الأسعار ارتفاعات ملحوظة مقارنة بالبنزين، حيث تجاوزت الزيادة 30% في بعض الدول مثل بريطانيا وفرنسا، بينما ارتفع البنزين بوتيرة أقل، بحسب إحصاءات حكومية نقلتها وكالة فرانس برس.
وأظهرت بيانات منظمة RAC البريطانية أن هولندا تعد من بين أعلى الدول سعراً للديزل في أوروبا، في وقت تتنافس فيه الأسواق العالمية على الإمدادات المحدودة.
وتفاقمت الأزمة بعد تراجع الإمدادات الروسية عقب الحرب في أوكرانيا، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى تنويع مصادره نحو الشرق الأوسط والهند والولايات المتحدة وتركيا.
ووفقا لشركة Rystad Energy، وفرت دول الشرق الأوسط أكثر من نصف واردات أوروبا من الديزل خلال 2025، مع مرور جزء مهم منها عبر مضيق هرمز، ما يزيد من هشاشة الإمدادات.
وفي المملكة المتحدة، توقعت صحيفة فايننشال تايمز استمرار ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، مع صعود أسعار الجملة إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، في ظل نقص الإمدادات العالمية.
وتعكس هذه التطورات تصاعد المخاطر المرتبطة بأمن الطاقة في أوروبا، مع امتداد تأثيرات الأزمة إلى تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع، ما يزيد من تعقيد جهود احتواء التضخم.