الرباط-متابعة
أكد شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، أن تكييف السياسات العمومية مع واقع العائلة المعاصرة شرط أساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني والاستعداد للمستقبل. جاء ذلك خلال ندوة تقديم نتائج البحث الوطني حول العائلة 2025 في الرباط.
وأظهرت نتائج البحث تحولًا تدريجيًا في النماذج العائلية بالمغرب، مع هيمنة متزايدة للأسر النووية المتمركزة حول الوالدين، والتي تمثل اليوم 73٪ من الأسر مقابل أقل من 61٪ سنة 1995، في حين ارتفعت نسبة الأزواج دون أطفال إلى 9,4٪.
وأشار بنموسى إلى أن العائلة تظل محور المجتمع المغربي، رغم ظهور أشكال جديدة من الهشاشة، وأن الحركية الاجتماعية بين الأجيال مستمرة، لكنها مرتبطة أكثر بالتحولات الاقتصادية من تكافؤ الفرص. كما كشف البحث عن تراجع الزواج المبكر وارتفاع متوسط سن الزواج (26,3 سنة للنساء و33,3 سنة للرجال)، وانخفاض الزيجات بين الأقارب ومن نفس الجماعة، ما يعكس تنوعًا اجتماعيًا وجغرافيًا أكبر.
وأوضح المندوب السامي للتخطيط أن نتائج البحث ستتقاطع مع بحوث أخرى حول مستوى معيشة الأسر 2025/2026، القوى العاملة 2026، واستعمال الوقت 2026، لتطوير سياسات عمومية متكاملة ترتبط بالتحولات العائلية وواقع العيش والعمل.
وأشار إلى أن البحث اعتمد على عينة تمثيلية تضم 14000 أسرة عبر جميع الجهات والفئات الاجتماعية، وجُمعت البيانات بين 5 ماي و24 شتنبر 2025 باستخدام نظام CAPI، مع اعتماد إطار مفاهيمي يجمع الأبعاد الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، لتغطية تركيبة الأسر والديناميات الزوجية، الخصوبة، التضامن بين الأجيال، الحركية الاجتماعية، وتأثير الرقمنة على العلاقات العائلية.