سعيد اليوسفي-الرباط
أطلق بنك المغرب، بشراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية ومؤسسة التمويل الدولية، الاستراتيجية الوطنية لتمويل سلاسل التوريد ، خلال لقاء رسمي انعقد اليوم الأربعاء 22 أبريل، تحت شعار: “تعزيز المقاولات الصغرى والمتوسطة وسلاسل القيمة بالمغرب”.
وتروم هذه الاستراتيجية إحداث تحول هيكلي في آليات تمويل سلاسل القيمة بالمغرب، من خلال تطوير حلول رقمية مبتكرة تجمع بين المقاولات الآمرة بالطلب، والموردين، والمؤسسات البنكية، بما يتيح تحسين تدبير العلاقات التجارية، وتسهيل الولوج إلى التمويل، وتقليص آجال الأداء، وتعزيز الثقة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
وتُعد هذه المبادرة امتدادا لإصلاحات مالية متتالية تهدف إلى تحديث البنية التحتية للمعاملات الاقتصادية، من بينها تطوير مكاتب الائتمان، وإصلاح آجال الأداء، واعتماد الفاتورة الإلكترونية، وتوسيع خدمات الأداء الرقمي، وإحداث السجل الوطني الإلكتروني للضمانات المنقولة.
كما تستند الاستراتيجية إلى نموذج تشغيلي جديد يركز على إنشاء منصة رقمية مخصصة لتمويل سلاسل التوريد، مع تعزيز قدرات الفاعلين من خلال التكوين والمواكبة التقنية، بما يضمن انخراطا فعالا للمؤسسات المالية والمقاولات في هذا النظام الجديد.
ويرتقب أن يساهم هذا الورش في دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة عبر توفير حلول تمويل أكثر مرونة وملاءمة لاحتياجاتها خاصة في ما يتعلق بتدبير السيولة، وتمويل الطلبات، وتقليل الضغط على الخزينة، وهو ما من شأنه تعزيز صمودها في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأكد المشاركون أن تمويل سلاسل الإمداد يشكل رافعة استراتيجية لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، ورفع تنافسية النسيج الإنتاجي، لاسيما في سياق دولي يتسم بتحديات متزايدة على مستوى سلاسل التوريد العالمية.
ويأتي إطلاق هذه الاستراتيجية بعد سلسلة من المشاورات التقنية والمؤسساتية، ولقاءات تحضيرية خلال سنة 2025، بهدف تحديد الإطار العام، وتوضيح آليات التنفيذ، ورسم خارطة طريق تدريجية لتنزيل هذا الورش على المستوى الوطني.