الرباط-متابعة
أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، اليوم الجمعة بمكناس، أن المغرب نجح تحت القيادة الملكية في إرساء سيادة غذائية تنافسية قادرة على التكيف مع تحولات الأسواق العالمية.
وأوضح حجيرة، خلال مشاركته في “يوم مكناس للأعمال الزراعية” المنظم على هامش “سيام 2026”، أن تعزيز “صنع في المغرب” يشكل أولوية استراتيجية لترسيخ النسيج الإنتاجي الوطني وتثمين الإمكانات المحلية.
وسلط المسؤول الحكومي الضوء على أهمية قطاع الصناعات الغذائية، الذي يمثل 22% من الإنتاج الصناعي الوطني، ويساهم بـ22% من القيمة المضافة، ويستقطب 11% من الاستثمارات الصناعية، ويوفر أكثر من 206 آلاف منصب شغل، إضافة إلى 50 ألف منصب مرتبط بالتصدير.
وأشار إلى أن هذا القطاع أصبح ثالث ركيزة في المبادلات الخارجية للمملكة بعد السيارات والفوسفاط، حيث يساهم بحوالي 20% من الصادرات الوطنية، مع تضاعف صادراته تقريبًا خلال عشر سنوات لتصل إلى 86 مليار درهم سنة 2025.
وأكد حجيرة أن هذه الدينامية تعكس نتائج الإصلاحات والسياسات العمومية المهيكلة، داعيًا إلى مواصلة الابتكار والاستثمار لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
كما أبرز أن القطاع مدعو إلى التحول نحو صناعة غذائية مستدامة، عبر تحسين الجودة، وتنويع الأسواق، وتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
وفي ما يتعلق بدعم التصدير، كشف عن إطلاق برنامج التجارة الخارجية 2025-2027، الذي يتضمن مواكبة مالية وتقنية للمقاولات، وتحفيز شركات التجميع للتصدير، ودعم الفيدراليات المهنية، مع التركيز على تعزيز حضور المغرب في الأسواق الإفريقية.
ويأتي هذا النقاش في إطار جهود تعزيز تنافسية الصناعات الغذائية بجهة فاس-مكناس وتطوير إدماجها في الأسواق الوطنية والدولية.