الرباط – متابعة
يتجه المغرب بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانته كأحد الأقطاب العالمية لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، مستفيدا من وفرة موارده من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وقربه الجغرافي من الأسواق الأوروبية، إلى جانب استراتيجية وطنية واضحة المعالم لتطوير هذا القطاع الواعد.
وفي هذا السياق، أطلقت المملكة “عرض المغرب” كمنصة موجهة لاستقطاب الاستثمارات عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، حيث خصصت الحكومة نحو مليون هكتار لتطوير هذا القطاع، منها دفعة أولى تبلغ 300 ألف هكتار للمشاريع ذات الأولوية.
ودخلت الاستراتيجية الوطنية مرحلة التنفيذ الفعلي خلال السنة الماضية، من خلال اختيار مستثمرين وائتلافات دولية لتطوير مشاريع كبرى بالأقاليم الجنوبية للمملكة، في خطوة تعكس تنامي جاذبية المغرب لدى الفاعلين الدوليين في مجال الطاقات النظيفة.
وبحسب صحيفة “إل ريفورميستا” الإيطالية، تركز هذه المشاريع على إنتاج الأمونياك الأخضر والوقود الاصطناعي والفولاذ الأخضر، وهي قطاعات مرشحة للاضطلاع بدور رئيسي في جهود إزالة الكربون من الصناعة العالمية.
كما يواصل المغرب استقطاب اهتمام متزايد من المستثمرين الدوليين، بالنظر إلى موقعه الجغرافي الذي يؤهله ليكون شريكا طبيعيا في تزويد الصناعات الثقيلة والنقل البحري والصناعة الكيميائية بالهيدروجين الأخضر اللازم لتحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية.
وتعزز البنيات التحتية المينائية هذه الدينامية، إذ ينتظر أن تتحول موانئ طنجة المتوسط والجرف الأصفر والناظور غرب المتوسط إلى منصات استراتيجية لإنتاج وتصدير الوقود الأخضر، بما يدعم تموقع المملكة ضمن سلاسل القيمة العالمية للطاقات المتجددة.