الرباط – معاينة
يعود المنتخب المغربي إلى الملاعب المكسيكية لمواجهة هولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، في محطة تحمل أبعادا تتجاوز المنافسة الرياضية، إذ يستأنف “أسود الأطلس” مشوارهم على أرض ارتبطت بأول إنجاز مونديالي لكرة القدم المغربية، وسط طموح بتأكيد المكانة التي بلغها المنتخب بين كبار المنتخبات العالمية.
وتكتسي العودة إلى المكسيك رمزية خاصة في تاريخ الكرة الوطنية، بعدما شهدت نسخة 1986 أول تأهل لمنتخب إفريقي وعربي إلى الدور الثاني من كأس العالم.
ونجح المنتخب المغربي آنذاك في تصدر مجموعته أمام إنجلترا وبولندا والبرتغال، قبل أن يغادر المنافسات أمام ألمانيا بهدف دون رد، في إنجاز شكل نقطة تحول في مسار كرة القدم المغربية ورسخ حضورها على الساحة الدولية.
ويدخل المنتخب المغربي نسخة 2026 بمعطيات مختلفة، بعدما تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز المنتخبات الصاعدة على المستوى العالمي، عقب بلوغه نصف نهائي مونديال قطر 2022.
وتخوض كتيبة المدرب محمد وهبي مواجهة هولندا بطموح مواصلة هذا المسار، مستندين إلى جيل راكم الخبرة في كبرى المنافسات الدولية، وإلى مشروع رياضي عزز حضور اللاعبين المغاربة في أبرز البطولات الأوروبية.
اقتصاديا، تعكس المواجهة أيضا تطور القيمة السوقية للمنتخب المغربي مقارنة بواحد من أقوى المنتخبات الأوروبية. فبحسب أحدث بيانات منصة “Transfermarkt”، تبلغ القيمة السوقية لمنتخب هولندا نحو 754.2 مليون يورو، مقابل 447.7 مليون يورو للمنتخب المغربي، بفارق يناهز 306.5 ملايين يورو.
ورغم هذا الفارق، يواصل “أسود الأطلس” تعزيز مكانتهم ضمن أكثر المنتخبات الإفريقية والعربية قيمة، في مؤشر يعكس تطور قيمة اللاعبين المغاربة وحضورهم المتزايد في أكبر الأندية الأوروبية، ويبرز التحول الذي شهدته كرة القدم الوطنية باعتبارها رصيدا رياضيا واقتصاديا متناميا .