الرباط – متابعة
تعكس مؤشرات شهر يونيو 2026 تسارع رقمنة التجارة الخارجية بالمغرب، بعد تجاوز عدد التصاريح الموحدة للبضائع المعالجة عبر منصة “PortNet” حاجز 191.388 تصريحا، في وقت تواصل فيه المنصة توسيع استخدام خدماتها الرقمية لفائدة الفاعلين في الاستيراد والتصدير.
وتبرز بيانات التقرير الشهري للمنصة ارتفاع حجم المعاملات المنجزة إلكترونيا، من خلال معالجة 64.462 سند استيراد، وإصدار 968 رخصة استيراد و722 شهادة منشأ، إلى جانب 1.773 طلب التزام و84.076 فاتورة إلكترونية، فيما استقر متوسط مدة توطين سندات الاستيراد عند 4.42 ساعات. كما ارتفع عدد الحسابات المسجلة إلى 112.980 حسابا، منها 95.753 حسابا نشطا، مع استحواذ وكلاء العبور على 46 في المائة من إجمالي المستخدمين، متبوعين بالمستوردين بنسبة 31 في المائة ثم المصدرين بنحو 16 في المائة.
ولا ينفصل هذا الأداء عن تنامي رقمنة الخدمات اللوجستية المرتبطة بحركة التجارة الدولية، إذ عالجت المنصة خلال يونيو 1.147 بيان شحنة بحرية، ليتجاوز إجمالي البيانات المسجلة منذ إطلاقها 75 ألف بيان، فيما بلغ متوسط إيداع بيانات الشحن 91.20 ساعة، مع إرسال أكثر من نصفها قبل وصول السفن إلى الموانئ. كما تمت معالجة 1.835 بيان شحنة جوية بمتوسط 85.47 ساعة، في حين أنجز نحو 65 في المائة من عمليات الإيداع قبل وصول الشحنات، بما يعزز جاهزية العمليات اللوجستية ويختصر آجال المعالجة.
وتكشف المؤشرات أيضا عن استمرار الجهود الرامية إلى تحسين انسيابية الإفراج عن البضائع، إذ بلغ متوسط مكوث الحاويات بميناء الدار البيضاء 12.64 يوما، وارتفع إلى 18.05 يوما بالنسبة للحاويات الخاضعة للمراقبة، مقابل 11.51 يوما للحاويات غير الخاضعة للتفتيش. كما أظهرت البيانات أن 91 في المائة من التصاريح الموحدة للبضائع يتم إعدادها بعد وصول الحاويات إلى الميناء، وهو ما يبرز هامش تطوير إضافي عبر تعميم إنجاز الإجراءات قبل وصول الشحنات. وفي السياق ذاته، واصلت خدمات الأداء الإلكتروني تسجيل نمو متواصل، مع معالجة 115.180 تصريحا موحدا للاستيراد و76.208 تصريحا للتصدير، بما يعكس ترسخ التحول الرقمي في منظومة التجارة الخارجية المغربية.