الرباط – متابعة
ترفع الشركات المغربية تدريجيا من استثماراتها في اقتصاد الإبداع وصناعة المحتوى، في وقت أصبحت فيه المواهب الشابة جزءا من استراتيجياتها لبناء تواصل أكثر قربا من الجمهور.
وفي هذا السياق، اختارت شركة إنوي أن تفتح المجال أمام الشباب للمشاركة في تصميم حملاتها الإعلانية، في خطوة تعكس التحول الذي يشهده قطاع الاتصال نحو محتوى يصنعه المستخدمون أنفسهم أكثر من اعتماده على الصيغ الإعلانية التقليدية.
وفي هذا الإطار، أعلنت الشركة عن إطلاق مسابقة وطنية تحمل اسم “The Next Ad”، تستهدف الشباب المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، ودعتهم إلى ابتكار إعلان خاص بالعلامة التجارية ونشره عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي مع الإشارة إلى إنوي، على أن يستمر استقبال المشاركات طوال صيف 2026.
ولا تقتصر المبادرة على اختيار أفضل إعلان، بل تقوم على مواكبة المشاركين وتطوير مهاراتهم، إذ سيتم انتقاء 12 متسابقا للالتحاق بمعسكر تدريبي (Bootcamp) يتضمن ورشات تكوينية وجلسات تأطير يشرف عليها متخصصون في مجالات الإبداع والإعلان، بهدف مساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع احترافية.
وبعد انتهاء هذه المرحلة، ستعرض الأعمال المنجزة على تصويت الجمهور عبر الإنترنت، قبل تنظيم النهائي بمدينة الدار البيضاء، حيث ستختار لجنة تحكيم ثلاثة فائزين سيحصلون على عقود تعاون مع إنوي للمشاركة في تنفيذ مشاريعها التواصلية المستقبلية، فيما ستخصص الشركة جائزة الجمهور لصاحب الإعلان الذي يحصد أكبر عدد من الأصوات، وتتمثل في عدة متكاملة لصناعة المحتوى.
ويعكس هذا التوجه تحولا أوسع في أساليب التواصل لدى العلامات التجارية، التي باتت تراهن بشكل متزايد على صناع المحتوى والمواهب الصاعدة لإنتاج رسائل أكثر قربا من الجمهور، في ظل التوسع المتواصل للمنصات الرقمية وتغير طرق استهلاك المحتوى الإعلاني.