الرباط – متابعة
عززت شركة بريداتور أويل آند غاز البريطانية برنامجها للتنقيب عن الغاز شرق المغرب، بعدما قررت تمديد عقد منصة الحفر المخصصة لمشروع غرسيف لمدة شهرين إضافيين، في خطوة تستهدف تسريع عمليات حفر البئر “MOU-6” الذي أصبح أولوية الشركة خلال المرحلة المقبلة.
ووفق تحديث تشغيلي صادر عن الشركة، تم تعديل الاتفاق مع شركة Intrepid Drilling لتمديد استخدام منصة الحفر Rig 101 من فاتح غشت إلى فاتح أكتوبر 2026، بما يضمن تنفيذ برنامج الحفر المقرر ضمن ترخيص غرسيف.
ويعد المشروع أحد أهم مشاريع الاستكشاف الغازي التي تطورها الشركة بالمغرب، في إطار شراكة مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، حيث تمتلك بريداتور 75 في المائة من الترخيص، مقابل 25 في المائة للمكتب الوطني.
وفي إطار إعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية، منحت الشركة الأفضلية للبئر “MOU-6” ليكون أول مشروع يدخل مرحلة الحفر خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، متقدما على مشروع “Snowcap-3” في ترينيداد وتوباغو، الذي كان يتصدر سابقاً برنامجها التشغيلي.
ومن المرتقب انطلاق عمليات الحفر فور وصول المنصة والمعدات إلى موقع المشروع واستكمال الترتيبات اللوجستية المرتبطة بالعملية.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، “بول غريفيث”، أن “بريداتور” تستعد لمرحلة جديدة من أنشطة التنقيب، مستندة إلى الخبرات التي راكمتها في المغرب وترينيداد وتوباغو وتونس وكندا، موضحا أن التحضيرات التقنية الخاصة بالبئر تعتمد على البيانات الجيولوجية التي جمعت خلال عمليات الحفر المنجزة بين سنتي 2021 و2023.
وأضاف “غريفيث” أن نجاح عمليات الحفر والاختبارات المرتقبة قد يساهم في تقليص المخاطر الاستثمارية والانتقال إلى مرحلة الإنتاج، شريطة استكمال الموافقات التنظيمية اللازمة.
وكان المشروع قد عرف عدة تأجيلات خلال الفترة الماضية، بعدما كان مقررا إطلاقه في الربع الأخير من سنة 2025، قبل ترحيله إلى النصف الأول من 2026، ثم تحديد موعد جديد خلال غشت المقبل، نتيجة تحديات لوجستية مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ولتأمين تنفيذ البرنامج، خصصت الشركة جزءا من تمويل حديث بقيمة 3 ملايين جنيه إسترليني لاقتناء المعدات الخاصة بالبئر، وذلك بعد جولة تمويل سابقة بلغت 4.5 ملايين جنيه إسترليني دعمت تطوير مشروع غرسيف.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل بريداتور البحث عن شريك استراتيجي للمساهمة في تمويل مراحل الحفر والتطوير والاختبارات، إلى جانب دراسة خيارات استغلال الغاز مستقبلاً، سواء عبر تقنية الغاز الطبيعي المضغوط أو من خلال وحدة إسالة مصغرة على غرار النموذج المعتمد في حقل تندرارة.