الرباط-متابعة
تواجه المقاولات المغربية التي تسوق منتجاتها عبر الإنترنت نحو المستهلكين في الاتحاد الأوروبي رسوما إضافية، بعد دخول رسم جديد لمعالجة الشحنات حيز التنفيذ ابتداء من فاتح نونبر 2026، بقيمة أوروين عن كل فئة من السلع، في إجراء يشمل الطرود القادمة من خارج الاتحاد، بغض النظر عن قيمتها.
وأفاد تقرير لمجلس الاتحاد الأوروبي، أن هذا التدبير جاء ضمن إجراءات أوروبية تروم مواجهة التدفق المتزايد للطرود الصغيرة الموجهة إلى المستهلكين وتغطية جزء من تكاليف المراقبة والمعالجة التي تتحملها السلطات الجمركية.
ويهم الرسم الجديد عمليات البيع عن بعد التي تشحن منتجاتها من خارج الاتحاد الأوروبي إلى مستهلكين داخله، ما يجعل البائعين المغاربة الذين يعتمدون على التجارة الإلكترونية لتسويق منتجاتهم في السوق الأوروبية معنيين بهذا الإجراء، سواء عبر متاجرهم الخاصة أو منصات البيع الإلكتروني.
ويحتسب المبلغ على أساس فئات السلع الموجودة في الشحنة، وليس عدد الطرود أو القطع بشكل تلقائي، إذ قد يؤدي جمع منتجات مختلفة في طرد واحد إلى احتساب رسوم متعددة، بحسب تصنيفها الجمركي.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا الرسم لا يندرج ضمن الحقوق الجمركية بل يتعلق بتكاليف معالجة الشحنات ومراقبتها وهو ما يميزه عن الرسم الجمركي الانتقالي المحدد في ثلاثة أوروهات، والذي دخل حيز التطبيق في فاتح يوليوز 2026 على فئات السلع الموجودة في الطرود التي تقل قيمتها عن 150 أورو.
وبذلك، قد تتحمل الشحنات التي تقل قيمتها عن 150 أورو الرسمين معا، في حين تخضع الشحنات التي تتجاوز هذا السقف لرسم المعالجة الجديد، إلى جانب الحقوق الجمركية العادية التي تنطبق عليها بحسب طبيعة المنتجات وقواعد الاستيراد الأوروبية.
وفي هذا السياق، فإن هذه المستجدات تكتسي أهمية بالنسبة إلى المصدرين المغاربة، خصوصا المقاولات الصغيرة والعلامات التجارية التي تعتمد على الطلبات الفردية والتوصيل المباشر إلى الزبائن الأوروبيين، إذ تفرض عليها إدراج المصاريف الجديدة ضمن حساب كلفة البيع والتسليم تفاديا لتراجع هوامش الربح أو تحميل المستهلك تكاليف غير متوقعة.
ويتجه الإصلاح الجمركي الأوروبي إلى تحميل منصات التجارة الإلكترونية مسؤولية أكبر في ما يتعلق باستكمال الإجراءات الجمركية وأداء الرسوم المستحقة، عوض ترك هذه الالتزامات على عاتق المستهلك النهائي.
كما ينص على فرض عقوبات على المشغلين الذين يكررون الإخلال بالتزاماتهم، قد تصل إلى غرامات تعادل ستة في المائة من قيمة واردات الشركة خلال السنة السابقة.
وأشار التقرير إلى أن هذه التدابير يفرضها حجم الضغط الذي تواجهه المنظومة الجمركية الأوروبية، بعدما بلغ عدد الطرود المستوردة عبر التجارة الإلكترونية التي تقل قيمة كل منها عن 150 أورو، نحو 4.6 مليارات طرد خلال سنة 2024، جاء 91 في المائة منها من الصين، وفق معطيات المفوضية الأوروبية.