كريم الغازي-الدار البيضاء
خلص تقرير لمعهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية إلى أن أزمة إغلاق مضيق هرمز كشفت هشاشة الأمن الطاقي في المغرب، نتيجة غياب مصفاة وطنية ومحدودية سعات التخزين، إلى جانب تآكل قدرة المستهلك على التكيف مع ارتفاع الأسعار.
وسجل التقرير أن الزيادة في أسعار المحروقات خلال 2026، المقدرة بنحو درهمين للتر، أبرزت ضعف قدرة السوق على امتصاص الصدمات، مقارنة بتوقعات سابقة، في ظل تأثيرات التوترات الجيوسياسية العالمية.
وأشار إلى أن المغرب يظل عرضة لتقلبات خارجية حادة، في غياب بنية تكرير وطنية وقدرات تخزين كافية، ما يحد من الحماية السعرية على المدى الطويل. كما رصد “تآكل المرونة الاجتماعية”، حيث انتقلت آثار ارتفاع الأسعار من تغيير السلوك الاستهلاكي إلى التأثير على أساسيات العيش، مع تصاعد مخاطر الاحتقان الاجتماعي.
وسجل التقرير أيضا فجوة ثقة بين المواطنين وفاعلي قطاع المحروقات، في ظل تكرار اتهامات التواطؤ وضعف فعالية التدخلات التنظيمية.
في المقابل، اعتبر أن التحول نحو الطاقات المتجددة والسيارات الكهربائية أصبح ضرورة اقتصادية، مع ارتفاع حصة هذه الأخيرة إلى 12.5%.
ودعا التقرير إلى إجراءات عاجلة، أبرزها اعتماد “ضريبة مرنة” عبر خفض مؤقت للضرائب على المحروقات لامتصاص ارتفاع الأسعار، وتحديد سقف لهوامش أرباح شركات التوزيع خلال فترات الأزمات.
كما أوصى على المدى البعيد بإعادة تشغيل مصفاة سامير وتعزيز قدرات التخزين، خاصة عبر تسريع مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، لتقوية الأمن الطاقي وتقليص التبعية للخارج.