بعد سنوات من الاكتفاء بمجاراة المنافسين والتخلي عن بعض الخصائص التي ميّزت هواتفها الرائدة، تبدو سامسونغ عازمة على استعادة موقعها كقوة ابتكارية في سوق الهواتف الذكية من خلال Galaxy S26 Ultra. وتشير معطيات متداولة إلى أن الشركة الكورية تستعد لتقديم ميزة غير مسبوقة قد تجعل الهاتف متقدماً بخطوة على منافسيه، في تكرار محتمل لسيناريو Galaxy S9 عام 2018، حين نجحت سامسونغ في إبهار السوق بتقنية سبقت عصرها.
ففي ذلك العام، أحدث Galaxy S9 نقلة نوعية بإدماج كاميرا ذات فتحة عدسة متغيرة، وهو ابتكار مكّن المستخدمين من التحكم في كمية الضوء الواصلة إلى المستشعر وتحسين جودة الصور في ظروف الإضاءة المختلفة، خصوصاً في البيئات المظلمة. ورغم الإشادة التقنية التي حظيت بها هذه الخطوة، سرعان ما اختفت الميزة من الإصدارات اللاحقة، في وقت عادت فيه التقارير لتتحدث عن اهتمام شركات أخرى بإحيائها مستقبلاً، ما يعكس كيف يمكن للأفكار المتقدمة أن تتعثر مؤقتاً قبل أن تجد طريقها مجدداً إلى السوق.
أما اليوم، فيتجه التركيز نحو ميزة مختلفة كلياً، تتمثل في شاشة خصوصية مدمجة على مستوى العتاد، تتيح حجب المحتوى عن الأعين الجانبية دون الحاجة إلى واقيات خارجية، مع إمكانية تفعيلها أو تعطيلها حسب الحاجة. وتشير التسريبات إلى اعتماد إعدادات ذكية تسمح بتشغيل الخصوصية تلقائياً عند فتح تطبيقات محددة أو عند رصد محاولات تطفل بصري من المحيط، ما قد يعيد تعريف مفهوم حماية البيانات على الهواتف الذكية. وبينما يظل نجاح هذه الخطوة رهيناً بقبول السوق وكلفة التصنيع، يبدو أن سامسونغ تراهن من خلالها على استعادة روح الجرأة والابتكار التي صنعت مجدها في سنوات سابقة.