سعيد اليوسفي-الرباط
أكدت الحكومة الإسبانية أن تمويل المشاريع المائية في المغرب يندرج ضمن آليات تدويل الاقتصاد الإسباني، بهدف دعم عمليات التصدير والاستثمار للشركات الإسبانية الرائدة في هذا المجال، مشددة على أن هذا التمويل لا يؤثر على الميزانية الوطنية الإسبانية أو المخصصات الموجهة لقطاع الماء والزراعة أو خطة مواجهة الجفاف.
وأوضحت الحكومة أن التمويل يتم عبر موارد ذاتية من صناديق مثل صندوق تدويل الشركات (FIEM)، وصندوق الاستثمارات في الخارج (FIEX)، وصندوق احتياطي مخاطر التدويل، مشيرة إلى أن المغرب استفاد من 115 مليون يورو لدعم التنمية الإيكولوجية والشاملة والمبتكرة للقطاعين الزراعي والمائي، ضمن إطار الخطة الاقتصادية والاستثمارية للاتحاد الأوروبي للجوار الجنوبي.
وأشارت الحكومة إلى أن البرنامج يسعى إلى تعزيز التحول الإيكولوجي والتنوع البيولوجي والأمن الغذائي وخلق فرص العمل، بهدف تحسين حياة السكان المحليين، وتمويله يتم عبر أداة الاتحاد الأوروبي للعمل الخارجي NDICI-Global Europe، التي تغطي التعاون مع جميع الدول الثالثة.
وأكدت إسبانيا أن الهدف ليس تمويل المنافسين، بل تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى أن الدعم المقدم للقطاع الزراعي الإسباني لم يتأثر، فقد تم دفع 56.89 مليون يورو كمساعدات استثنائية للقطاع الزراعي في فالنسيا بين مارس 2022 وديسمبر 2024 لمواجهة الجفاف وارتفاع التكاليف بسبب الحرب في أوكرانيا، استفاد منه أكثر من 62,500 شخص.
وشددت الحكومة على أن العلاقة الاستراتيجية بين إسبانيا والمغرب، المدعومة باتفاقية الشراكة الأورو-متوسطية، ترسخ التعاون التجاري والسياسي بين البلدين، حيث تضاعفت الصادرات الزراعية الإسبانية إلى المغرب منذ 2020 لتصل إلى 1.223 مليار يورو، مع الحفاظ على قواعد واضحة واحترام متبادل.
كما أضافت أن قطاع إنتاج الفواكه والخضروات الإسباني يتمتع بتنافسية عالية، إذ يبلغ إنتاجه نحو 17 مليار يورو بما يعادل 26.2 مليون طن، مؤكدة تنفيذ الحكومة لإجراءات ضمن خطة التعافي والتحول والمرونة لتعزيز الري الحديث والمستدام باستثمارات تتجاوز 2.5 مليار يورو حتى 2027 لتقليل استهلاك المياه والطاقة والاستفادة من المصادر غير التقليدية.