الرباط-متابعة
تواصل مجموعة كوسومار ترسيخ موقعها باعتبارها المنتج والمكرر الوحيد للسكر بالمغرب، مستفيدة من تحسن الموسم الفلاحي الحالي، المدعوم بتساقطات مطرية مهمة يرتقب أن تنعكس إيجابا على الأداء الإنتاجي والمالي للمجموعة خلال الفترة المقبلة.
وسجلت المجموعة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي مليوني طن سنويا، أداء ماليا قويا خلال سنة 2025 حيث بلغ رقم معاملاتها 10,487 مليار درهم بارتفاع نسبته 2.4 في المائة، مدعوما أساسا بنمو الصادرات وتحسن النشاط الصناعي.
كما عرف الإنتاج الوطني للسكر الأبيض قفزة مهمة، إذ ارتفع إلى 280 ألف طن مقابل 191 ألف طن سنة 2024، أي بزيادة بلغت 47 في المائة، وهو ما يعكس أثر التحسن الفلاحي على سلسلة الإنتاج.
وعلى مستوى البنية المالية، واصلت كوسومار تعزيز توازنها، حيث تراجعت المديونية الصافية بشكل كبير لتصل إلى 206 ملايين درهم مقابل 556 مليون درهم في السنة الماضية، ما يعكس تحسناً واضحاً في وضعها المالي.
في المقابل، خصصت المجموعة استثمارات بقيمة 245 مليون درهم خلال سنة 2025، بزيادة 23 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وُجهت أساساً لتطوير وصيانة البنيات الصناعية، في إطار دعم القدرة الإنتاجية وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
كما أعلنت كوسومار عن إطلاق مشروع لإزالة الكربون وتثمين الموارد داخل مصفاة الدار البيضاء، في خطوة تندرج ضمن توجهها نحو الاستدامة وتنويع الأنشطة وتعزيز التنافسية على المستويين الوطني والدولي.
ورغم هذا الأداء الإيجابي، سجلت المجموعة تراجعا في نتيجة الاستغلال بنسبة 3.2 في المائة لتستقر عند 1.298 مليار درهم، كما انخفض صافي النتيجة بحصة المجموعة إلى 704 ملايين درهم، أي بتراجع قدره 17.2 في المائة مقارنة بسنة 2024، ويُعزى ذلك أساسا إلى تأثيرات استثنائية مرتبطة بالتسوية الضريبية وبعض العناصر غير المتكررة.
وبحسب إدارة الشركة، فإن استبعاد هذه العوامل كان سيُظهر أداء ماليا أكثر قوة، ما يؤكد استمرار الدينامية التشغيلية الإيجابية للمجموعة رغم التقلبات الظرفية.