الرباط – متابعة
واصل المغرب توسيع حضوره في التعاون الفلاحي بالقارة الإفريقية، من خلال مشاركته كضيف شرف في الدورة الأولى للمعرض الدولي لتربية الدواجن بجمهورية بنين، في خطوة تعكس تنامي مكانة الخبرة المغربية في هذا القطاع، وتدعم دينامية الشراكة الاقتصادية والفلاحية بين البلدين.
ومثل المملكة في هذا الحدث وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، الذي أجرى أيضاً مباحثات ثنائية لبحث آفاق تطوير التعاون في عدد من المجالات الفلاحية.
وشكل المعرض، المنظم بكوتونو خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 27 يونيو، منصة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات واستكشاف فرص الأعمال في قطاع الدواجن، الذي يعد أحد الروافد الأساسية للأمن الغذائي.
كما عكس اختيار المغرب ضيف شرف للدورة الأولى الثقة التي يحظى بها النموذج المغربي في تطوير سلاسل إنتاج الدواجن، حيث شارك وفد من الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب (FISA) يضم حوالي 30 مهنيا يمثلون مختلف مكونات القطاع.
ويستند التعاون المغربي البنيني في هذا المجال إلى شراكة متواصلة منذ سنة 2017، أسفرت عن تنظيم 18 دورة تكوينية لفائدة 439 مستفيدا، بما مجموعه أكثر من 2180 يوما تكوينيا، غطت مختلف حلقات سلسلة الإنتاج، من إنتاج الكتاكيت إلى تحويل اللحوم والسلامة الحيوية والتغذية.
ويأتي هذا التعاون في وقت يعمل فيه قطاع الدواجن ببنين على رفع إنتاجه، الذي بلغ سنة 2025 نحو 25.500 طن من بيض الاستهلاك و24.000 طن من لحوم الدواجن، دعماً لجهود تحقيق السيادة الغذائية.
وعلى هامش المعرض، بحث الوزيران المغربي والبنيني سبل توسيع التعاون ليشمل الري، وإنتاج البذور، وتنمية السلاسل النباتية والحيوانية، والصحة الحيوانية، والتكوين الفلاحي، وتطوير سلاسل القيمة الغذائية.
ويعكس هذا التوجه استمرار المغرب في توظيف خبراته الفلاحية لبناء شراكات إفريقية قائمة على نقل المعرفة، وتعزيز الاستثمار، ودعم التنمية المستدامة والأمن الغذائي بالقارة.