الرباط – متابعة
واصل بنك “مصرف المغرب” تعزيز مؤشرات أدائه المالي خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما رفع صافي الأرباح العائد للمجموعة إلى 532 مليون درهم، مسجلاً نمواً بنسبة 19.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في أداء يعكس استمرار توسع النشاط التجاري، وتحسن مردودية الأعمال البنكية، إلى جانب التحكم في تكاليف الاستغلال وتدبير المخاطر.
وأوضح البنك، في بلاغ أعقب اجتماع مجلس الرقابة برئاسة محمد حسن بنصالح، أن هذا التحسن جاء مدفوعاً باستمرار دينامية التمويل والوساطة البنكية، حيث ارتفع الرصيد القائم للقروض بنسبة 7.1 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 64.3 مليار درهم مع نهاية يونيو 2026، مستفيداً من الطلب المتزايد على التمويلات الموجهة للمقاولات والأسر.
وقاد تمويل المقاولات هذا النمو، بعدما ارتفعت القروض الموجهة للشركات بنسبة 12.7 في المائة لتصل إلى 41.1 مليار درهم، مدفوعة بالأداء القوي للإيجار التمويلي الذي قفز بنسبة 34.8 في المائة، وقروض التجهيز بنسبة 24.9 في المائة، إلى جانب تمويلات الإنعاش العقاري التي سجلت نمواً بلغ 15.8 في المائة، ما يعكس انتعاش الطلب الاستثماري لدى الفاعلين الاقتصاديين.
وفي المقابل، واصلت القروض الموجهة للأسر منحاها التصاعدي، مسجلة ارتفاعا بنسبة 3.9 في المائة إلى 22.7 مليار درهم، مدعومة بتحسن قروض الاستهلاك التي نمت بنسبة 10.5 في المائة، إلى جانب قروض السكن التي ارتفعت بنسبة 2.3 في المائة.
وبالتوازي مع توسع التمويلات، عزز البنك قاعدة موارده، إذ ارتفعت الودائع المدرجة في الميزانية بنسبة 10.1 في المائة لتبلغ 63.9 مليار درهم، مدفوعة أساسا بنمو الودائع تحت الطلب بنسبة 14.6 في المائة إلى 47.1 مليار درهم، بينما حافظت ودائع الادخار والودائع لأجل على مستويات مستقرة عند 10.1 مليارات درهم و5.3 مليارات درهم على التوالي.
وانعكس هذا الزخم التجاري على الإيرادات البنكية، بعدما ارتفع الناتج البنكي الصافي الموحد بنسبة 7.8 في المائة إلى 1.91 مليار درهم، مستفيداً من نمو هامش الفائدة الصافي بنسبة 13.1 في المائة ليبلغ 1.48 مليار درهم، فضلا عن تحسن مداخيل العمولات التي وصلت إلى 259 مليون درهم، بدعم من أداء الشركات التابعة، وعلى رأسها مصرف المغرب للتأمين ومصرف المغرب باتريموان، إضافة إلى انطلاق نشاط مصرف المغرب باي.
ورغم هذا الأداء، سجلت نتائج عمليات السوق تراجعا بنسبة 13.8 في المائة إلى 226 مليون درهم، متأثرة بانخفاض نشاط سوق السندات في ظل السياق الجيوسياسي الدولي، غير أن الأداء الإيجابي لنشاط الصرف ساهم في الحد من أثر هذا التراجع على النتائج الإجمالية للمجموعة.