الرباط – متابعة
حددت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة الاثنين 19 أكتوبر الجاري، ملامح التوجه الاقتصادي للحكومة خلال السنوات المقبلة في تحقيق نمو اقتصادي سنوي متوسطه %5 بين 2027 و 2031، وخفض الدين العمومي إلى نحو %62% من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول سنة 2031، مع حصر عجز الميزانية في 3%.
وراهنت المنصوري وفق البرنامج الذي قدمته أمام مجلسي البرلمان على تعزيز الاستثمار المنتج وتوسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني مع الحفاظ على معدل التضخم في حدود %2 سنويا.
وفي هذا السياق، تعتزم الحكومة تقوية الصناعة الوطنية والمنتوج المحلي، وتنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على الواردات، إلى جانب تسريع التحول الطاقي وتعزيز السيادة الرقمية والعلمية ومواصلة الاستثمار في البنيات التحتية وتحديث القطاع الفلاحي.
وعلى مستوى السياحة، تضمن البرنامج إطلاق خارطة طريق للفترة 2027-2030، تستهدف استقطاب 26 مليون سائح بحلول سنة 2030 مع تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاونيات، وتعزيز اقتصاد الرياضة وارتباطه بخلق فرص الشغل.
ويستهدف برنامج الحكومة رفع حصة القطاع الخاص إلى ثلثي الاستثمار الوطني عبر تفعيل ميثاق الاستثمار وتسريع إنجاز المشاريع المتعاقد بشأنها، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، مع دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة وتيسير ولوجها إلى التمويل والضمان والصفقات العمومية.
كما يراهن على توسيع التمويلات البنكية وغير البنكية الموجهة إلى الاستثمار المنتج والمشاريع الكبرى والابتكار والتصنيع والتصدير، إلى جانب تعبئة الادخار الوطني، خاصة الادخار المؤسساتي وإنعاش الأسواق المالية.
وبخصوص المؤسسات والمقاولات العمومية، تعتزم الحكومة تسريع إعادة هيكلة المحفظة العمومية بهدف معالجة وضعيتها المالية وتحسين مساهمتها في التنمية وتمويل الاستثمارات ذات الأولوية.
وفي ما يتعلق بخفض الدين العمومي، يقوم التوجه الحكومي على توسيع الوعاء الضريبي وتحسين نجاعة الإنفاق العمومي والاستفادة من أثر النمو الاقتصادي، إلى جانب تعزيز مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية، مع الالتزام بحصر عجز الميزانية في %3% من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2031.