الرباط-متابعة
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة العمل الدولية (ILO) أن الشركات الأجنبية العاملة في المغرب تساهم بنحو 14.7 في المائة من إجمالي الإنتاج الوطني، كما ان النجاح الكبير الذي تحققه السياسات الاستباقية للمملكة في استقطاب الاستثمارات الموجهة نحو التصدير وتعزيز مكانتها كقطب اقتصادي إقليمي.
وأفاد التقرير الدولي أن أداء الاستثمار الأجنبي ينعكس بشكل مباشر على التشغيل وسلاسل القيمة العالمية بكل من المغرب وتونس ومصر أن الأثر الفعلي للاستثمارات الأجنبية لا يقاس فقط بحجم التدفقات المالية الإجمالية، بل بطبيعة القطاعات ومواقع تمركزها داخل شبكات الإنتاج الدولية.
وأظهرت معطيات التقرير أن المغرب يتصدر دول المنطقة من حيث التوسع القوي في الأنشطة الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، وخاصة في قطاعي صناعة السيارات والصناعات الكيماوية.
وعلى صعيد المقارنة الإقليمية، أشار المصدر ذاته إلى تباين الأنماط الاستثمارية بين بلدان شمال إفريقيا الثلاثة حيث تسجل تونس أعلى نسبة اختراق للشركات الأجنبية من إجمالي الإنتاج بنسبة بلغت 20.7 في المائة، وتركز الشركات الأجنبية في مصر بشكل أساسي على قطاع الصناعات الاستخراجية، ويتميز النموذج المغربي بتركيزه الاستراتيجي على الأنشطة الصناعية والتصديرية ذات التنافسية العالية.
وتشكل هذه الأرقام الدقيقة والمؤشرات الصادرة عن منظمة العمل الدولية متانة الاقتصاد المغربي وقدرته العالية على دمج سلاسل القيمة العالمية، للمساهمة بفعالية في خلق فرص الشغل وتعزيز مسار النمو المستدام وفق رؤية اقتصادية واضحة المعالم.