24 ساعة-متابعة
قدم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بإسطنبول، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، حزمة من الإصلاحات القانونية والقضائية التي يعتمدها المغرب لتطوير بيئة الأعمال، ضمن خطوة تهدف إلى تسويق الإصلاحات المغربية لدى مجتمع الأعمال الدولي.
وأفاد وهبي خلال مشاركته في المائدة المستديرة العالمية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، المنعقدة بمدينة إسطنبول التركية حول المساواة في الولوج إلى العدالة، تحت شعار “العدالة ومناخ الأعمال: تقليص العراقيل، وتخفيف الإجراءات الإدارية، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة”، بمشاركة وزراء للعدل وممثلي المنظمة وفاعلين دوليين.
وخصص اللقاء لمناقشة الصلة بين فعالية المؤسسات القضائية وتحسين الظروف المحيطة بالنشاط الاقتصادي، حيث عرض وهبي التوجه المغربي الرامي إلى تحديث القوانين والمساطر القضائية، انسجاما مع الرؤية الملكية التي تجعل تطوير المنظومة القانونية مدخلا لتعزيز الأمن القانوني والقضائي ومواكبة التحولات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، أبرز وزير العدل أن وظيفة القضاء تتجاوز معالجة الخلافات والنزاعات إلى الإسهام في بناء الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين، بما ينعكس على قرارات الاستثمار ويعزز فرص استقرار المقاولات ومواصلة أنشطتها.
ويرتكز هذا التوجه، على معالجة العراقيل القانونية التي تواجه المستثمرين والحد من التعقيدات الإدارية، والعمل على توفير إطار قانوني واضح ومستقر من شأنه رفع جاذبية المغرب للاستثمارات.
واحتلت المقاولات الصغرى والمتوسطة مكانة بارزة ضمن محاور المائدة المستديرة، باعتبارها تمثل أكثر من 90 في المائة من النسيج المقاولاتي بالمملكة.
وشدد وهبي على أن تمكين هذه المقاولات من الاستفادة من العدالة بصورة منصفة وسريعة، وتخفيف الأعباء المسطرية عنها، يرتبطان مباشرة بدعم التشغيل وتحفيز النمو الاقتصادي، بما يجعل إصلاح القضاء جزءا من الجهود الرامية إلى تقوية النسيج المقاولاتي، وليس مجرد ورش قانوني وإداري.