الرباط-متابعة
كشف التقرير السنوي لبنك المغرب حول البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء برسم سنة 2025 عن استمرار تنوع وسائل الأداء الكتابية بالمملكة، مدفوعا بنمو الأداءات الفورية والعمليات المنجزة بالبطاقات والحلول المرتبطة بالهاتف المحمول، مقابل استمرار استخدام النقود الورقية بالتزامن مع توسع الأداء الإلكتروني.
وأوضح التقرير أن عمليات المراقبة التي أجراها البنك المركزي أكدت المرونة العامة للبنيات التحتية للأسواق المالية، مع تسجيل تحسن في مستوى المخاطر وتقدم تدريجي في نضج هذه البنيات على مستوى المرونة السيبرانية.
وفي هذا السياق، شهدت سنة 2025 بدء تشغيل النسخة الجديدة من نظام التسويات الإجمالية بالمغرب، المطابقة لمعيار 20022 ISO، بما يوفر مزيدا من الأمان والمتانة والنجاعة في عمليات التسوية بأموال البنك المركزي.
كما أحرزت الأشغال المرتبطة بتفعيل السوق الآجلة وإحداث غرفة المقاصة للطرف المقابل المركزي تقدما على المستويات التنظيمية والاحترازية والعملياتية.
وسجل التقرير أن تطور وسائل الأداء الرقمية لا يقابله بالضرورة تراجع في استعمال النقد، إذ يتواصل ارتفاع الأداءات الإلكترونية إلى جانب تداول النقود الورقية.
ويطرح هذا الوضع تحديا يتمثل في توسيع الاعتماد على الحلول الرقمية في المعاملات اليومية، خصوصا أداءات القرب والعمليات ذات المبالغ الصغيرة.
وفي مواجهة هذه التحديات، يواصل بنك المغرب تنفيذ استراتيجية تطوير وسائل الأداء للفترة 2008-2024 ، التي تجعل تغيير أنماط الاستخدام وتشجيع الأداء الإلكتروني ضمن أولوياتها.
وتندرج ضمن هذا التوجه الأشغال المرتبطة بالمخطط الوطني للأداء الرامية إلى إرساء إطار أكثر اندماجا وشمولا، يستند إلى قواعد ومعايير مشتركة.
كما تشمل الجهود فتح سوق الاقتناء والعمل على تسقيف رسوم التبادل البيني، بهدف تحسین شروط قبول الأداء الإلكتروني، لا سيما لدى التجار الصغار.
وفي السياق ذاته، أحدث رسميا، مطلع سنة 2026 صندوق مخصص لتطوير قبول المدفوعات الإلكترونية
وعلى مستوى الإشراف واصل البنك المركزي تعزيز مراقبته لوسائل الأداء من خلال عمليات ميدانية منتظمة، وتتبع الحوادث التشغيلية وآليات مكافحة الاحتيال، ومواصلة الدراسات الاستكشافية المتعلقة بالعملة الرقمية للبنك المركزي والأصول المشفرة.
وأفاد التقرير أن انضمام بنك المغرب، في يونيو 2025، إلى النظام الإفريقي للدفع والتسوية شكل محطة جديدة في مسار إدماج المنظومة الوطنية للأداء ضمن الأنظمة الإقليمية امتدادا لانضمامه إلى منصة “بنى” سنة 2023.