الرباط-متابعة
بلغت قيمة عمليات السحب النقدي المنجزة بواسطة البطاقات البنكية بالمغرب 460 مليار درهم خلال سنة 2025 بارتفاع نسبته 14 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، دون أن ينعكس انتشار وسائل الأداء الإلكتروني بشكل ملموس على تراجع الاعتماد على السيولة النقدية.
وكشف التقرير السنوي لبنك المغرب حول البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء برسم سنة 2025، بأن عمليات السحب النقدي بلغت 450 مليون عملية، مقابل 70,8 مليار درهم من المشتريات والخدمات المؤداة بواسطة البطاقات البنكية، موزعة على 230,1 مليون عملية.
واستحوذت عمليات السحب على 87 في المائة من القيمة الإجمالية للمعاملات المنجزة بواسطة البطاقات، مقابل 86 في المائة خلال سنة 2024 رغم ارتفاع عدد عمليات الأداء بالبطاقات بنسبة 20 في المائة، وزيادة قيمتها بنسبة 12 في المائة.
وبحسب المصدر ذاته، ارتفعت قيمة النقد المتداول بالمغرب بنسبة 15,5 في المائة خلال 2025، لتبلغ 513 مليار درهم، بما يعادل 30 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل 28 في المائة سنة 2024، وما يزيد قليلا على 20 في المائة قبل جائحة كوفيد – 19.
كما سجلت المعاملات غير النقدية 718 مليون عملية خلال السنة الماضية، بزيادة 15 في المائة، فيما ارتفع عدد التحويلات الفورية بنحو 78 في المائة، ليصل إلى 29 مليون عملية.
وانتقل عدد المعاملات المنجزة عبر المحافظ الإلكترونية إلى 28 مليون عملية، بقيمة إجمالية بلغت 7,3 مليارات درهم مقابل 19,7 مليون عملية بقيمة 3,9 مليارات درهم خلال 2024، وعزا بنك المغرب جانبا مهما من هذا النمو إلى صرف الدعم الاجتماعي المباشر عبر حسابات الأداء.
وأورد أن استخدام المحافظ الإلكترونية لأداء المشتريات لدى التجار ظل محدودا، حيث لم تتجاوز حصة هذه العمليات 2 في المائة من قيمة المعاملات المنجزة عبر المحافظ الصادرة عن البنوك، بينما بقيت شبه منعدمة بالنسبة إلى المحافظ الصادرة عن مؤسسات الأداء.
واعتبر بنك المغرب أن تقليص الاعتماد على النقد يتطلب تغييرا هيكليا في عادات الأداء، وليس مجرد ارتفاع عدد المعاملات الإلكترونية.
وفي هذا الإطار، أطلق البنك صندوقا لدعم التجار في اعتماد وسائل الأداء الإلكتروني، خصوصا المقاولات الصغيرة التي تواجه تكاليف التجهيز وإكراهات إدارية.
وأشار التقرير إلى أن تقييم فعالية هذا الدعم ينبغي ألا يقتصر على عدد أجهزة الأداء المثبتة، بل يشمل مدى استخدامها الفعلي واستمرار التجار في الاعتماد عليها بعد انتهاء الاستفادة من الدعم.