المال والأعمال

توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التنسيق بين المجالس الاقتصادية والاجتماعية بإفريقيا والاتحاد الإفريقي

وقع اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي، أمس الخميس بالرباط، مذكرة تفاهم تروم تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسستين، وفتح آفاقا جديدة للتعاون بشأن عدد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

ووقع هذه المذكرة، كل من عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الرئيس الحالي لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا، ولويس شيخ سيسوكو رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي، في إطار ما ينسجم مع أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وخطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030.

وأكد أعمارة، في كلمة له بالمناسبة، أن هذا الاتفاق يجسد إرادة المؤسستين في تعميق تعاونهما وتعزيز إسهامهما في خدمة أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية بالقارة الإفريقية.

وأوضح أن هذه الشراكة تستند إلى التكامل بين المؤسستين، باعتبار أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي يشكل إطارا مؤسساتيا لمشاركة المجتمع المدني في أعمال الاتحاد، فيما يضطلع اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية الإفريقية والمؤسسات المماثلة بدور أساسي في تعزيز الحوار والتماسك الاجتماعيين والمساهمة في إعداد السياسات العمومية على المستوى الوطني.

وسجل أعمارة أن هذا التعاون سيمكن من توحيد الخبرات وتعزيز القدرات التحليلية للمؤسستين، بما يتيح استشراف التحديات الناشئة وتطوير مقاربات مشتركة بشأن التحولات الكبرى التي تعرفها القارة، فضلا عن تنظيم مشاورات حول القضايا الإفريقية وصياغة مقترحات من شأنها إغناء النقاشات الجارية داخل الاتحاد الإفريقي.

وأشار إلى أن هذه الشراكة تكتسي أهمية خاصة في مواكبة الأوراش الاستراتيجية للقارة، لاسيما ما يتعلق بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والانتقال الطاقي، والعمل المناخي، والسيادة الغذائية، والابتكار، وتشغيل الشباب، مؤكدا ضرورة تعزيز مشاركة الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في بلورة هذه الأولويات، بما يضمن ارتباطها بالواقع الاقتصادي والاجتماعي للبلدان الإفريقية والاستجابة لتطلعات شعوبها.

من جهته، أبرز سيسوكو أن هذه الشراكة تروم تعزيز التعاون بين المؤسستين، وربط المستوى القاري بالمستوى الوطني، بما يسهم في إيصال صوت المجتمع المدني الإفريقي إلى صلب السياسات القارية.

وأوضح أن المؤسستين تتقاسمان قناعة مفادها أن تنمية إفريقيا لا يمكن أن تقرر بمعزل عن المواطنين الذين يسهمون في بنائها يوميا، لافتا إلى أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي يضطلع بدور استشاري داخل الاتحاد، وينقل صوت المجتمع المدني إلى مستوى السياسات القارية، فيما يجمع اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا، الذي تأسس سنة 1994 بأبيدجان، 22 مجلسا اقتصاديا واجتماعيا وطنيا، تضم أرباب العمل والأجراء ومكونات المجتمع المدني المنظم.

وأضاف أن القارة الإفريقية مدعوة، في إطار العقد الثاني لتنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، إلى الانتقال من التصريحات إلى النتائج الملموسة، لاسيما في ما يتعلق بتكوين الشباب وتشغيلهم والاحتفاظ بالكفاءات، وتعزيز مشاركة النساء والشباب، مبرزا أهمية تيسير حرية تنقل الأشخاص ودعم تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وأشار إلى أن المذكرة تحدد أولويات مشتركة تشمل مشاركة النساء والشباب، وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وأهداف التنمية المستدامة، والعمل المناخي، وحرية تنقل الأشخاص ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتنص على تنظيم مشاورات منتظمة، والمشاركة المتبادلة في الأنشطة، وتعزيز التواصل بين أعضاء المؤسستين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *