الرباط-متابعة
بلغت واردات المغرب من الأمونيا القادمة من الصين نحو 75.06 ألف طن خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بقيمة إجمالية ناهزت 46.5 مليون دولار في ظل اضطرابات تشهدها التجارة الدولية للأسمدة والمواد الأولية المرتبطة بإنتاجها.
وأفادت معطيات نشرتها منصة “الطاقة“، استنادا إلى بيانات الجمارك الصينية التي جمعتها وحدة أبحاث الطاقة، بأن شهر ماي الماضي استحوذ على الحصة الأكبر من هذه الواردات، بعدما استورد المغرب خلاله حوالي 51.05 ألف طن بقيمة بلغت 29 مليون دولار، ليصبح الوجهة الأولى للأمونيا الصينية.
وسجلت الواردات المغربية من هذه المادة 165 طنا في مارس، بقيمة تقارب 82 ألف دولار، قبل أن تتجاوز 5 آلاف طن في أبريل، بقيمة 3.3 ملايين دولار، ثم ترتفع إلى 18.8 ألف طن في يونيو، مقابل 14 مليون دولار.
وبحسب المصدر ذاته، يرتبط هذا التطور، بالاضطرابات التي طالت تجارة الأسمدة والمواد الأولية في سياق أزمة الشرق الأوسط، وما رافقها من تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي يشكل ممرا مهما لتجارة الأمونيا والكبريت.
ويعتمد المغرب على الاستيراد لتلبية حاجياته من الأمونيا، إذ يأتي نحو 40 في المائة من إمداداته من منطقة الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، أفادت وحدة أبحاث الطاقة بتوجه شحنة جديدة من الأمونيا السائلة، بحجم يقارب 30 ألف طن، نحو المغرب خلال أكتوبر الجاري، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، مشيرة إلى أن الشحنة حملت بميناء نانجينغ الصيني ضمن خط جديد للنقل البحري يربط شرق الصين بشمال إفريقيا.
ويحتاج المكتب الشريف للفوسفاط إلى نحو مليوني طن من الأمونيا سنويا لإنتاج الأسمدة، رغم امتلاك المغرب حوالي 70 في المائة من الاحتياطيات العالمية للفوسفاط، إلا أن غياب موارد كافية من الغاز الطبيعي يحد من إنتاج الأمونيا التقليدية محليا، ما يدفع المملكة إلى الاعتماد على الأسواق الخارجية.
وفي هذا الإطار، يراهن المكتب على الاستثمار في الأمونيا الخضراء ضمن برنامجه الاستثماري للفترة 2027-2023، الذي تبلغ قيمته 13 مليار دولار، بهدف بلوغ إنتاج مليون طن سنويا بحلول 2027، ثم رفعه إلى ثلاثة ملايين طن سنويا في أفق 2032.