الرباط-متابعة
انطلقت، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أشغال المؤتمر الدولي السابع حول الهيدروجيلات الحيوية، بمشاركة نخبة من الباحثين القادمين من أزيد من 20 بلدا.
وينظم هذا المؤتمر، الذي ينعقد تحت شعار “إطلاق العنان للابتكارات في مجال الهيدروجيلات والتطبيقات الناشئة”، من طرف كلية العلوم بنمسيك التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والجمعية المغربية للهيدروجيلات.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المؤتمر، محمد برادة، أن الهيدروجيلات أصبحت اليوم “مجالا تتقاطع فيه الكيمياء والبيولوجيا والهندسة والطب والعلوم البيئية وتقنيات التصنيع المتقدمة”.
وأوضح برادة أن برنامج المؤتمر يتضمن 12 محاضرة رئيسية تتناول، على الخصوص، التصميم الجزيئي، وهندسة الأنسجة، والطب التجديدي، والتصنيع الحيوي، وأنظمة إيصال العلاجات، والتصوير الحيوي، والتطبيقات البيئية، مشيرا إلى أن المناقشات ستفضي إلى بلورة مشاريع بحثية مشتركة، وبرامج لتبادل طلبة الدكتوراه، وأخرى للحركية الأكاديمية.
من جانبه، أبرز عميد كلية العلوم بنمسيك، عبد السلام البواري، أن هذا “الحدث العلمي ذي الإشعاع الدولي”، الذي ينظم “لأول مرة بالمغرب وعلى مستوى القارة الإفريقية”، يشكل “اعترافا مهما بجودة البحث العلمي المنجز بالمغرب”.
وأضاف البواري أن الهيدروجيلات الحيوية تفتح آفاقا واعدة في مجالات الطب، والإيصال المتحكم فيه للأدوية، والتئام الجروح، وهندسة الأنسجة، والصناعات الدوائية والتجميلية، ومعالجة المياه، مؤكدا ضرورة مساهمة الجامعة في تحويل المعارف العلمية إلى حلول ملموسة.
بدوره، أكد الأستاذ بجامعة نانت الفرنسية، بابتيست شاربونيي، أن رفع التحديات المطروحة في هذا المجال يقتضي “العمل المشترك بين الباحثين والأطباء والشركاء الصناعيين”.
وشدد شاربونيي على أن الدار البيضاء تشكل “الفضاء الأمثل لتعزيز الروابط الدولية وإبراز إسهامات الباحثين المغاربة، والأفارقة عموما، في مجال المواد الحيوية”.
ويجمع هذا المؤتمر نحو 180 مشاركا، من بينهم أكاديميون وباحثون وعلماء شباب وممثلون عن القطاع الصناعي، لمناقشة مواضيع تهم الهيدروجيلات الذكية، والمواد الحيوية المتقدمة، وتكنولوجيا النانو، والتحرير المتحكم فيه للأدوية، وهندسة الأنسجة، والطب التجديدي، والتئام الجروح، والطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد، والمواد المستدامة.
وتنظم هذه الدورة، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 31 أكتوبر الجاري بالمركز الدولي لفعاليات الأعمال بالدار البيضاء، بشراكة مع كلية العلوم التطبيقية ببني ملال التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، وكلية العلوم والتقنيات بفاس التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، وجامعة نانت الفرنسية.
يذكر أن هذا المؤتمر انطلقت أولى دوراته سنة 2007 بمدينة فياريجيو الإيطالية، بمبادرة من رولاندو باربوتشي، الأستاذ بجامعة سيينا، فيما تتولى جمعية (Society for Biohydrogels)، التي تأسست بمدينة نانت الفرنسية، تنسيقه منذ سنة 2015.
واحتضنت الدورات السابقة للمؤتمر مدن فياريجيو الإيطالية (2007 و2009)، وفلورنسا الإيطالية (2011)، ونانت الفرنسية (2015 و2021)، ودافوس السويسرية (2017).