الرباط-متابعة
سلطت صحيفة “لاتريبون” الاقتصادية الفرنسية الضوء على التوسع الذي تشهده البنية التحتية المينائية بالمغرب، معتبرة أن دخول المحطة الأولى لميناء الناظور غرب المتوسط حيز التشغيل، وإطلاق مشروع ميناء طنجة المتوسط 3 من شأنهما تعزيز موقع المملكة ضمن سلاسل القيمة والتجارة الدولية.
وأبرزت لاتريبون، في تقرير لها، أن المشروعين يشكلان رافعة لتطوير القدرات اللوجستية والصناعية والطاقية للمغرب، في سياق التحولات التي تعرفها سلاسل القيمة العالمية وإعادة تنظيم التدفقات التجارية.
وسلطت الصحيفة الضوء بشكل خاص على قرب دخول المحطة الأولى لميناء الناظور غرب المتوسط حيز الاستغلال، موضحة أن المشروع صمم ليكون منصة مينائية وصناعية متكاملة، تضم محطتين للحاويات، إلى جانب مجموعة من المنشآت المخصصة للأنشطة الطاقية والصناعية.
واعتبرت أن هذه البنية التحتية مرشحة لتصبح مركزا مهما لإعادة الشحن البحري، وأنها ستكمل العرض اللوجستي الذي يوفره ميناء طنجة المتوسط بما يعزز تموقع المغرب في المجالات اللوجستية والصناعية والطاقية.
وأشارت إلى أن إنجاز مشروع طنجة المتوسط 3، سيرفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمركب المينائي إلى نحو 20 مليون حاوية من فئة عشرين قدما سنويا، مبرزة أن دخول هذه المنشأة حيز التشغيل مرتقب سنة 2031.
وربطت “لا تريبون” هذه الاستثمارات بالتحول الذي يشهده المغرب نحو تعزيز موقعه منصة صناعية للمجموعات الدولية الكبرى، مستحضرة تجربة ميناء طنجة المتوسط في مواكبة صناعة السيارات، من خلال تسهيل نقل المركبات المصنعة محليا، ولاسيما تلك المنتجة بمصنع رونو، نحو الأسواق الأوروبية.
كما أشارت إلى الأداء الذي يحققه ميناء طنجة المتوسط، الذي يحتل المرتبة السادسة عشرة عالميا ضمن الموانئ الأكثر نموا متقدما على ميناء لوس أنجلوس الأمريكي وميناء الجزيرة الخضراء الإسباني.
وتندرج هذه المشاريع، حسب معطيات الصحيفة، ضمن التوجه الاستراتيجي للمغرب الرامي إلى تطوير بنياته التحتية للنقل البحري وتعزيز تنافسيته في المبادلات التجارية الدولية.