تكنولوجيا

فاس تحتضن نقاشا دوليا حول التشغيل ومستقبل مهن العصر الرقمي

الرباط-متابعة

تشكل التحولات التي يشهدها التعليم العالي في العصر الرقمي والتحديات الجديدة المرتبطة بالإدماج المهني محور الدورة الثانية للندوة الدولية حول “الابتكار البيداغوجي وقابلية التشغيل”، التي ستنعقد يومي 11 و12 نونبر بمدينة فاس، تحت شعار “التربية 4.0: علوم الأعصاب والتكنولوجيا والأداء المهني في العصر الرقمي”.

وستجمع هذه التظاهرة العلمية، التي تنظمها كلية العلوم والتقنيات بفاس والمدرسة العليا للتكنولوجيا، جامعيين وخبراء ومهنيين من تخصصات مختلفة، لاستكشاف مقاربات بيداغوجية جديدة من شأنها الاستجابة لمتطلبات سوق الشغل الذي يشهد تحولات متسارعة.

وبحسب المنظمين تهدف هذه الندوة، على الخصوص، إلى تشجيع تقاسم التجارب وتبادل الممارسات واستشراف آفاق التفكير بشأن نماذج تعليمية مبتكرة، قادرة على تعزيز ملاءمة التكوينات الجامعية مع الحاجيات السوسيو-اقتصادية، ولاسيما بالمغرب.

ويتمحور النقاش حول مفهوم “التربية 4.0″، القائم على الربط بين التطورات التي تعرفها علوم الأعصاب، وإدماج التكنولوجيات الناشئة، وتنمية الكفاءات المهنية.

وأشار المنظمون، في الورقة التقديمية للندوة، إلى أنه “في ظل بيئة تتسم بتسارع التحول الرقمي، وتطور الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والواقع الافتراضي، باتت مؤسسات التعليم العالي مدعوة إلى إعادة النظر في أساليب التعلم وآليات التكوين، بما يتيح إعداد الطلبة بشكل أفضل لمواكبة التحولات التي يشهدها العالم المهني”.

وسيتوزع البرنامج العلمي لهذه الندوة على أربعة محاور رئيسية؛ يهم أولها العلاقات بين علوم الأعصاب والتربية وقابلية التشغيل، لاسيما من خلال العلوم المعرفية، والتربية العصبية، وآليات التعلم والتحفيز، فضلا عن دور علوم الأعصاب في تنمية القدرة على الصمود والابتكار المهني.

ويخصص المحور الثاني للتكنولوجيات الناشئة والابتكار البيداغوجي، من خلال تناول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، وأساليب التدريس الرقمية، والمقاربات الجديدة لتصميم المناهج والبرامج التعليمية، فضلا عن التحديات المرتبطة بالفجوة الرقمية والإنصاف وتكافؤ فرص الولوج إلى الموارد التكنولوجية.

أما المحور الثالث، فيتناول كفاءات القرن الحادي والعشرين وقابلية التشغيل، مع إيلاء اهتمام خاص للثقافة التكنولوجية، والتعلم مدى الحياة، والذكاء العاطفي، والقدرة على التكيف، وتنمية المهارات السلوكية والشخصية، التي أضحت أساسية في سوق شغل يتسم بالتطور المستمر.

ويهم المحور الرابع المقاربات الجديدة لتقييم وتحليل التعلم، ولاسيما توظيف الذكاء الاصطناعي في تقييم المهارات السلوكية، وإسهام علوم الأعصاب في قياس الأداء، وتطور مؤشرات قابلية التشغيل في سياق التحول الرقمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *