الرباط-متابعة
نظمت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، اليوم الأربعاء بوجدة، حفلا جرى خلاله إعطاء انطلاقة الدفعة الثانية من حاملي المشاريع المستفيدين من خدمات مركز المقاولات الصغرى التضامنية، وذلك في إطار تنزيل برنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية.
وسيمكن هذا الفوج الجديد، الذي أ عطيت انطلاقته بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، امحمد عطفاوي، من الاستفادة على مدى 18 شهرا من خدمات الاحتضان والمواكبة البعدية داخل المركز، فضلا عن منظومة دعم متكاملة تجمع بين توفير فضاءات مهنية لمزاولة أنشطتهم، والتوجيه والمواكبة والتكوين، والتتبع الشخصي والميداني.
ويأتي هذا النموذج من المواكبة المعززة والمخصصة للمقاولات الصغرى، والذي تم تطويره داخل المراكز الأربعة التابعة لشبكة مراكز المقاولات الصغرى التضامنية (الدار البيضاء، فاس، الحاضنة الرقمية التضامنية بسلا، ووجدة)، ليعزز مختلف آليات برنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية الرامية إلى تيسير الإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب.
وكان مركز وجدة، منذ افتتاحه سنة 2022، قد احتضن دفعة أولى ضمت 35 مقاولة صغرى، استكملت مرحلة احتضانها وباتت اليوم تمارس أنشطتها في فضاءات مهنية مستقلة، مدشنة مرحلة جديدة من النمو والتطور.
وتضم الدفعة الثانية 36 شابا وشابة من حاملي المشاريع، من بينهم 11 امرأة، استفادوا من تجهيزات ومعدات مهنية تلائم طبيعة أنشطتهم في قطاعات واعدة؛ تشمل الطباعة والنشر، والسمعي البصري، والفصالة والخياطة، والتصميم والتطوير الرقمي، والطاقات المتجددة، فضلا عن الحرف اليدوية والصناعة التقليدية.
ور صد لاقتناء هذه التجهيزات غلاف مالي يناهز 3 ملايين درهم، يندرج ضمن التزام مالي إجمالي بقيمة 12 مليون درهم مخصص لدعم شباب جهة الشرق حاملي المشاريع، بشراكة مع مجلس الجهة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المنسق الجهوي لمؤسسة محمد الخامس للتضامن بجهة الشرق، سمير بنعيادة، أن هذه المبادرة تجسد العناية الملكية السامية الموصولة بدعم الشباب وتحفيزهم على ولوج سوق الشغل من خلال خلق فرص عمل قارة ومستدامة، لاسيما المنحدرين من أوساط هشة.
وأوضح السيد بنعيادة أن المبادرة تروم تمويل مقاولات خريجي مراكز التكوين المهني والمعاهد المتخصصة، مبرزا أن البرنامج يوفر للمستفيدين حزمة متكاملة من الدعم والمواكبة القبلية والبعدية الكفيلة بضمان استمرارية مشاريعهم ونجاحها.
من جانبه، سجل منسق شبكة “مراكز المقاولات الصغرى التضامنية”، مصطفى الراكب، أن مركز وجدة يشكل حلقة رئيسية ضمن شبكة المراكز الوطنية الأربعة، مشيرا إلى أن المقاولين الشباب يستفيدون، علاوة على التجهيزات التقنية، من برامج تدريبية ومواكبة دقيقة وحضانة مقاولاتية تضمن انطلاقة متينة لمشاريعهم.
وعبر عدد من المستفيدين، في تصريحات مماثلة، عن اعتزازهم بهذه الالتفاتة التي تمنحهم دفعة قوية لإرساء مشاريعهم، مشيدين بالدعم العيني والتأطير التقني والمواكبة الميدانية التي أتاحتها المؤسسة واللجنة المشرفة.
ويرتكز برنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية، الذي أطلقته مؤسسة محمد الخامس للتضامن سنة 2017، على مقاربة مندمجة تسعى إلى تمكين الشباب حاملي المشاريع والفئات الهشة، من خلال التوفيق بين توفير التجهيزات والمعدات المهنية الملائمة لطبيعة النشاط والاحتياجات المحددة في مخطط العمل، وبين المواكبة عن قرب قبل إحداث المشروع وبعد انطلاقه.
يشار إلى أن البرنامج مكن، خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2025، من دعم 5 آلاف و639 مشروعا، لفائدة 13 ألفا و839 مستفيدا، بغلاف مالي إجمالي بلغ 447,7 مليون درهم. وخلال سنة 2026، تتواصل تدخلات البرنامج لتشمل، إلى جانب جهة الشرق، جهات كلميم-واد نون، وسوس-ماسة، ودرعة-تافيلالت، والدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس.