الرباط-متابعة
أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة “جون أفريك ميديا” ومؤسس “قمة التمويل الإفريقية 2026″، أمير بن يحمد، أن المغرب يتوفر على مؤهلات كبرى لترسيخ مكانته كقطب مالي مرجعي في إفريقيا.
وسلط بن يحمد، في تصريح له بمناسبة انعقاد هذه القمة يومي 3 و4 نونبر في لواندا (أنغولا)، الضوء على متانة القطاع البنكي المغربي، وتنوع المنظومة المالية للمملكة، فضلا عن التموقع القاري للقطب المالي للدار البيضاء.
وأبرز، في هذا الصدد، البعد الإفريقي الذي اكتسبته المجموعات البنكية المغربية، والتي أضحت تتوفر على شبكات فروع ممتدة عبر أرجاء القارة.
كما أشار بن يحمد إلى التنوع الغني للمنظومة المالية المغربية، التي تضمن توليفة متناغمة تجمع بين البنوك وشركات التأمين وشركات تدبير الأصول وأسواق الرساميل، علاوة على الدور الريادي للقطب المالي للدار البيضاء في هيكلة عروض الخدمات المالية ذات البعد القاري.
واعتبر أن هذا التموضع يندرج ضمن دينامية أشمل تتسم بتنامي نفوذ وقوة المالية الإفريقية، وهو ما يجسده التصنيف السنوي لـ”300 رائد للمالية” الصادر عن “جون أفريك”، الذي يفرد مكانة لمجموعات، من بينها مجموعات مغربية عدة، بلغت حجما قاريا مشهودا.
وأكد بن يحمد أن “المغرب يتميز بقدرته على الاستناد إلى مؤسسات مالية متجذرة سلفا في العديد من الأسواق الإفريقية”.
وأضاف أن “أي مركز مالي لن يتأتى له البروز والانبثاق بمفرده”، مشددا على ضرورة تعزيز أوجه التكامل بين النطاقات المالية في إفريقيا، وتيسير التدفقات المالية العابرة للحدود، وتحفيز حركة الرساميل.
وفي سياق حديثه عن طموحات الدورة السادسة من قمة “أفيس”، سجل المتحدث أن التحدي القائم يتلخص في الرفع من وتيرة تعبئة الادخار الإفريقي لتمويل البنيات التحتية، والمقاولات الصغرى والمتوسطة، والقطاع الفلاحي، مبرزا أن “المشكل لا يكمن في وفرة السيولة، بل في قنوات تداولها”.
ودعا، في هذا الإطار، إلى تنويع مصادر التمويل، وضمان تنسيق أفضل بين المؤسسات المالية، ورفع العراقيل التنظيمية، بغية توجيه الموارد القارية بشكل أوسع نحو الاستثمار المنتج وتحقيق النمو الاقتصادي.