بانوراما

الضريبة على البلاستيك تدفع شركات إسبانية إلى نقل أنشطتها الإنتاجية نحو المغرب

الرباط-متابعة

تتجه شركات إسبانية عاملة في صناعة البلاستيك إلى نقل أجزاء من أنشطتها الإنتاجية إلى المغرب تحت ضغط ارتفاع تكاليف التصنيع المرتبطة بالضريبة المفروضة على العبوات البلاستيكية غير القابلة لإعادة الاستخدام، إلى جانب اشتداد المنافسة مع المنتجات المستوردة خصوصا القادمة من الصين.

وأفادت صحيفة “إل إيكونوميستا” الإسبانية في تقرير حديث لها، بأن الضريبة التي دخلت حيز التنفيذ في يناير 2023 أصبحت تشكل عبئا إضافيا على المصنعين المحليين، بعدما رفعت كلفة الإنتاج وأضعفت قدرتهم على منافسة الموردين الأجانب.

وتفرض إسبانيا رسما بقيمة 0.45 يورو عن كل كيلوغرام من البلاستيك غير المعاد تدويره المستخدم في صناعة هذه العبوات، أي ما يعادل 450 يورو للطن الواحد. ونقلت الصحيفة عن الجمعية الإسبانية لصناعيي البلاستيك أن العبء الضريبي قد يصل في بعض الحالات إلى نحو 38 في المائة من سعر المواد الخام.

وفي مواجهة هذه التكاليف، بدأت بعض الشركات، وفق المعطيات التي أوردها التقرير تحويل جزء من إنتاجها إلى المغرب والبرتغال فيما اختارت شركات أخرى تعزيز نشاط مصانعها الموجودة في فرنسا.

وتتزامن هذه التحولات مع ارتفاع واردات إسبانيا من الأغشية البلاستيكية المستخدمة في التغليف، إذ انتقلت من 48 ألفا و844 طنا سنة 2023 إلى 77 ألفا و14 طنا سنة 2025، بزيادة بلغت 58 في المائة. كما سجلت الواردات ارتفاعا إضافيا بنسبة 34 في المائة إلى غاية أبريل 2026، فيما تتصدر الصين قائمة البلدان التي تزود السوق الإسبانية بهذه المنتجات إلى جانب السعودية ومصر والهند والبرازيل.

وتحذر الجمعية المهنية الإسبانية من أن استمرار هذه الوضعية قد يسرع انتقال أنشطة صناعية إلى الخارج، ويؤثر على فرص الشغل والاستثمار والطلب على المواد المعاد تدويرها محليا.

وتطالب الهيئة بمراجعة الضريبة وتشديد المراقبة على الواردات، مع اعتماد آليات تقنية للتحقق من نسب البلاستيك المعاد تدويره المصرح بها في المنتجات المستوردة، بما يضمن تكافؤ شروط المنافسة بين المصنعين المحليين والموردين الأجانب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *