الرباط-متابعة
عزز المغرب مكانته كقوة رئيسية في إنتاج وتصدير الأفوكادو بإفريقيا بعد أن سجل زيادة قياسية في صادراته لتبلغ حوالي 141 ألف طن خلال موسم 2024 – 2025، متجاوزا دولاً مثل كينيا وجنوب أفريقيا التي كانت تتصدر السوق لسنوات.
وتمثل هذه القفزة زيادة بنحو 90 في المئة على أساس سنوي، ما يعكس تحول الأفوكادو من مجرد نشاط زراعي متخصص إلى محرك تصديري مهم داخل الأسواق الدولية مدفوعا بتوسيع المساحات المزروعة وتحسين شروط الإنتاج، رغم التحديات المناخية مثل موجات الحر الصيفية التي ألحقت أضرارا بحوالي 20 إلى 25 في المئة من المحاصيل، بحسب عبدالله اليملاحي، رئيس جمعية الأفوكادو المغربية.
وتؤكد منظمة الأغذية والزراعة (فاو) أن الأداء المغربي جاء نتيجة استثمارات هيكلية مستمرة عززت قاعدة الإنتاج وقدرات التصدير. وأظهرت بيانات وزارة الفلاحة أن المساحات المزروعة توسعت بنسبة 40 في المئة بين سنتي 2022 و2024، فيما ارتفع الإنتاج بنحو 17 في المئة والصادرات بنسبة 34 في المئة، ما أدى إلى تحقيق عائدات قياسية بلغت 179 مليون دولار، مقابل 128 مليون دولار في الموسم السابق.
وارتفعت المساحات المزروعة بالأفوكادو من 4 آلاف هكتار في 2018 إلى 12 ألف هكتار بحلول موسم 2023 – 2024، أي ثلاثة أضعاف، وفق منصة ذا أفريكان إكسبونت. وتشهد صادرات المغرب نموا متسارعا، مع توجيه أكثر من 80 في المئة منها إلى إسبانيا وفرنسا وهولندا، فيما تمثل الأسواق الجديدة مثل كندا، تركيا، بولندا، أوكرانيا، وماليزيا فرصاً إضافية لتنويع قاعدة التصدير.
كما تضاعفت الصادرات إلى البرتغال 11 مرة، وإلى بلجيكا ست مرات وإلى سويسرا مرة ونصف مقارنة بالمواسم السابقة، ما يعكس دينامية المغرب في الاستفادة من قربه الجغرافي إلى أوروبا والاتفاقيات الجمركية التفضيلية مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز ميزة لوجستية وتنافسية.