سعيد اليوسفي-الدار البيضاء
يستعد البرلمان الأوروبي لمراجعة اتفاق الشراكة الفلاحية والتجارية مع المغرب خلال اجتماع لجنة الزراعة والتنمية القروية المرتقب يوم 18 مارس، حيث سيناقش النواب الأوروبيون مع ممثلين عن المفوضية الأوروبية تطورات تنفيذ الاتفاق وآفاق التعاون الزراعي بين الجانبين.
وسيخصص اللقاء لتبادل الآراء حول الوضع الحالي للاتفاق الذي يعد أحد أبرز أطر العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، خصوصا في مجال المبادلات الفلاحية مع تقييم مستوى تقدم تطبيق بنوده وانعكاساته على الشراكة بين الطرفين.
ويأتي هذا النقاش في سياق تأكيد المفوضية الأوروبية سابقا أن الاتفاق الفلاحي المعدل مع المغرب يهدف إلى تعزيز شراكة طويلة الأمد بين الرباط وبروكسل، مع توسيع نطاق المعاملة التعريفية التفضيلية ليشمل أيضا جهات الصحراء، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ المؤقت في 3 أكتوبر 2025 لضمان الاستمرارية القانونية للفاعلين الاقتصاديين.
وشددت المفوضية على ضرورة أن تشير وثائق إثبات المنشأ ووضع علامات المنتجات بوضوح إلى جهات الإنتاج، بما في ذلك جهتا العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، مع التأكيد على أن الامتيازات التجارية يجب أن تصل فعليا إلى المستفيدين المعنيين.
ويعد المغرب أحد أبرز شركاء الاتحاد الأوروبي في الحوض المتوسطي، خصوصاً في المجال الزراعي، حيث تشكل صادرات الفواكه والخضر والمنتجات الفلاحية المغربية جزءا مهما من حجم المبادلات الثنائية، التي تؤطرها الاتفاقية وفق قواعد ومعايير تجارية محددة.