متابعة-وكالات
تضع تداعيات الحرب في إيران مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام ضغوط متزايدة، مع تعقّد مسار أسعار الفائدة بفعل ارتفاع أسعار النفط وتزايد الضغوط التضخمية، ما يقلّص فرص خفض الفائدة في المدى القريب.
وتجاوز النفط مستوى 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.70 دولارات للغالون، ما انعكس على تكاليف المعيشة وزاد من تعقيد مهمة البنك المركزي في تحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم سوق العمل.
داخل الفيدرالي، تتعمق الانقسامات بين المسؤولين إذ يدعو فريق إلى تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم، بينما يفضل آخرون التريث لحماية الاقتصاد من تداعيات الصدمات الخارجية، وهو ما يزيد صعوبة التوصل إلى قرارات توافقية في المرحلة الحالية.
وتشير تقديرات إلى أن استمرار الحرب سيعزز هذه الانقسامات، في وقت تتعرض فيه توقعات الاقتصاد الأميركي لضغوط متزايدة، مع ارتفاع محتمل في معدلات التضخم مقابل مخاطر تباطؤ سوق العمل.
في السياق ذاته، يرى محللون أن الظروف الحالية لا تدعم خفض أسعار الفائدة، بل ترجح تثبيتها، مع احتمال العودة إلى رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية وواصلت أسعار الطاقة ارتفاعها.
وتبقى تحركات الفيدرالي رهينة بمسار أسعار النفط وتطورات النزاع، وسط غياب خيارات خالية من المخاطر في إدارة السياسة النقدية خلال هذه المرحلة.