كريم الغازي-الرباط
ترأست ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، اليوم بالرباط أشغال الدورة الأولى ليوم النجاعة الطاقية، بتنظيم من الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية بحضور كل من السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة و مباركة بوعيدة، رئيسة جمعية جهات المغرب، وخالد سفير المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، و محمد ابن يحيا المدير العام للوكالة، إلى جانب رؤساء المجالس الجهوية.
وفي كلمتها، شددت الوزيرة على أن اللقاء الذي عقد تحت شعار “المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون” يأتي في سياق دولي يتسم بتقلبات غير مسبوقة في أسواق المواد الغذائية والكيماوية والطاقية نتيجة الأزمات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل التوريد.
وأوضحت بنعلي أن الأمن الطاقي لم يعد مرتبطا فقط بتوفر الموارد، بل يعتمد على جودة الحكامة والقدرة على التنسيق، خصوصا على المستوى الجهوي، إضافة إلى التحكم في الطلب والفاتورة الطاقية وتنويع مصادر الطاقة. وأشارت إلى أن الأسعار لم تعد المرجعية بعد تحريرها سنة 2015.
وأكدت الوزيرة أن المغرب سيشهد نقطة انعطاف ثانية سنة 2026 في الاستثمارات وتحقيق مثالية الإدارة مع اعتماد مقاربة شاملة تستهدف القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة مثل النقل، الصناعة، البناء، والإنارة العمومية، بهدف تحقيق اقتصاد في الطاقة بنسبة 20% في أفق 2030.
كما أعلنت عن اعتماد نماذج تعاقدية جديدة بالشراكة مع الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع، بما يفتح افاقا لتمويل الانتقال الطاقي وتحقيق مثالية الإدارة، مشيرة إلى أن تحقيق السيادة الطاقية يمر عبر الجهات والجماعات الترابية، وأن الوزارة تعمل منذ 2024 على إعداد مخططات جهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون.
وختمت بنعلي كلمتها بالتأكيد على أهمية البعد الاجتماعي من خلال دعم الكهرباء وغاز البوتان والنقل، خاصة نقل البضائع، بهدف استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، موضحة أن الانتقال الطاقي خيار استراتيجي منذ 2009 ويقوم على مبدأ العدالة الاجتماعية.