الرباط-متابعة
اتفق المغرب ومصر على إطلاق برنامج ميداني مشترك يهدف إلى نقل التكنولوجيا الزراعية وتبادل الخبرات، وضخ استثمارات جديدة في مشاريع استراتيجية، بالإضافة إلى تطوير آليات مقاومة للتغيرات المناخية وتسهيل وصول المنتجات للأسواق عبر الرقمنة.
وجاء هذا الاتفاق عقب مباحثات بين وزير الزراعة المصري علاء فاروق ونظيره المغربي أحمد البواري بالقاهرة، ضمن الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية-المصرية. وشدد الوزيران على أن التحديات الإقليمية والدولية الحالية، مثل التغيرات المناخية واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع الطلب العالمي على الغذاء، تستلزم تعاونًا تكامليًا بين البلدين.
وأكد وزير الزراعة المصري أن التعاون مع المغرب يمثل “ركيزة أساسية” لتوسيع شراكات مصر العربية والإفريقية، مع استعداد القاهرة لنقل خبراتها في الإنتاج والتقنيات الزراعية الحديثة. وفي المقابل، أبدت مصر اهتمامًا بالاستفادة من تجربة المغرب في الاقتصاد الأزرق وتطوير سلاسل القيمة في قطاع الصيد البحري.
لتطبيق هذه الرؤية، تم توجيه تنظيم لقاء افتراضي موسع يضم رجال الأعمال والخبراء الفنيين من الجانبين لوضع خارطة طريق للمشاريع التنفيذية المشتركة. كما تم الاتفاق على برنامج عمل ميداني لنقل التقنيات الزراعية وتبادل الخبرات، مع اهتمام خاص من المغرب بالاستفادة من خبرة مصر في قطاع نخيل التمور، ومن مصر بالاستفادة من التجربة المغربية في تصنيع وتعبئة الأسماك وتتبع سفن الصيد.
وشمل التعاون أيضا مجالات إنتاج تقاوي مقاومة للملوحة والتغيرات المناخية، تطوير الأمصال البيطرية، واستخدام المياه المعالجة في الزراعة. ودعا الوزيران القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار الزراعي، مع تسهيل ولوج المنتجات للأسواق عبر الرقمنة وتسريع الإجراءات الإدارية.
كما تم الاتفاق على برامج تدريبية مشتركة لتبادل المهارات بين الكوادر الفنية، وبناء قاعدة بشرية قادرة على مواكبة التحولات العالمية في القطاع الزراعي. وأشاد الوزير المغربي بالنهضة الزراعية المصرية، مؤكداً أن الجمع بين الخبرة المصرية والتميز المغربي في التصنيع والتثمين سيخلق نموذجًا متقدمًا للتكامل الاقتصادي العربي.
تعكس هذه المبادرة توجه البلدين نحو شراكة زراعية متكاملة قائمة على الاستثمار المشترك وتبادل الخبرات، وتحديث آليات التجارة بما يعزز السيادة الغذائية ويستجيب للتحديات الإقليمية والدولية.