متابعة-طنجة
يواجه مستهلكو طنجة مخاطر صحية ومالية متزايدة بسبب تداول لحوم مجمدة تسوق على أنها طازجة في ممارسة توسعت داخل بعض أسواق الجزارة وأصبحت تهدد سلامة الغذاء وثقة الزبون.
المعطيات المتداولة تشير إلى شبكة تزويد غير معلنة تنطلق من الدار البيضاء حيث يتم اقتناء لحوم حمراء وسقط ذبيحة مجمدة بأسعار منخفضة، قبل نقلها إلى طنجة وإذابتها وعرضها للبيع كمنتج محلي طازج وبأسعار مرتفعة.
هذا الأسلوب يحقق ارباحا كبيرة للتجار خصوصا في الكبد مستفيدين من صعوبة تمييز المستهلك بين اللحم الطازج والمجمد بعد تنظيفه وتجهيزه ما يحول الغش إلى نشاط مربح ومنخفض المخاطر في ظل ضعف المراقبة.
غير أن الكلفة الحقيقية يدفعها المستهلك صحيا إذ يحذر مختصون من أن إذابة اللحوم خارج شروط التبريد السليم تسرع نمو البكتيريا وتضاعف المخاطر عند إعادة تجميدها داخل المنازل، ما يرفع احتمالات التسمم الغذائي.
ورغم وضوح الإطار القانوني الذي يفرض التصريح بطبيعة ومصدر اللحوم ويعاقب على التدليس فإن غياب تدخل حازم يترك السوق مفتوحة أمام الغش، ويضع المستهلك بين خيارين، المخاطرة بصحته أو دفع ثمن لا يعكس حقيقة ما يشتري .