الرباط-متابعة
أكد وزير التجارة والصناعة رياض مزور أن تعزيز الصناعات الاستراتيجية في المغرب يندرج ضمن توجه يروم تقوية السيادة الصناعية والتكنولوجية للمملكة، وتقليص التبعية الخارجية في القطاعات الحيوية، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد العالمي.
وأوضح الوزير، في جواب عن سؤال كتابي برلماني، أن توطين هذه الصناعات بات ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية وتعطل سلاسل التوريد والتغيرات المناخية، إلى جانب التطور السريع في التكنولوجيا.
وبين أن الصناعات الاستراتيجية تشمل المجالات المرتبطة بالأمن الغذائي والصحي والطاقي، فضلا عن الابتكار والتكنولوجيا، ومن أبرزها الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر وتخزين الطاقة، والصناعات الدوائية والبيوتكنولوجية، إضافة إلى منظومة التنقل المستدام مثل السيارات الكهربائية والبطاريات، والصناعات المرتبطة بقطاع المياه.
وأشار مزور إلى أن تطوير هذه القطاعات يعزز تموقع المغرب داخل سلاسل القيمة العالمية، ويساهم في خلق فرص عمل مؤهلة ورفع القيمة المضافة الصناعية، مبرزا أن حصة الصناعات ذات التكنولوجيا العالية والمتوسطة ارتفعت من 38,6 في المائة سنة 2014 إلى 50,5 في المائة سنة 2024.
وأكد أن المرحلة المقبلة تركز على تعزيز تنافسية الإنتاج المحلي والحد من الاعتماد على الواردات، مع دعم القطاعات الواعدة القادرة على خلق فرص شغل مستدامة، خصوصاً لفائدة الشباب.
كما تشمل الأولويات تطوير الكفاءات البشرية بما يتلاءم مع حاجيات الصناعة، وتشجيع إدماج التقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى توسيع أنظمة دعم البحث والتطوير داخل الشركات وإحداث منظومة بحث وابتكار داعمة للصناعة.
وفي السياق نفسه، أشار الوزير إلى أهمية الانتقال نحو صناعة منخفضة الكربون، عبر توسيع الولوج إلى الطاقات المتجددة بأسعار تنافسية، وتحسين النجاعة الطاقية، إلى جانب ترشيد استعمال الموارد المائية من خلال إعادة استخدام المياه العادمة واعتماد حلول تكنولوجية مبتكرة.
وختم بالتأكيد على أن ميثاق الاستثمار يمنح أولوية للقطاعات الصناعية المستقبلية والتنمية المستدامة، عبر آليات دعم موجهة للاستثمارات الخاصة في مجالات التكنولوجيا الرقمية والأنشطة الصناعية ذات القيمة المضافة.